إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ» . قَالَ : فَأَىُّ الْعَتَاقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : «أَنْفَسُهَا» . قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ قَالَ : «فَتُعِينُ الصَّانِعَ وَتَصْنَعُ لأَخْرَقَ» . قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ : «تَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ. ١١٧٧٢- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِى حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ : شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِىِّ عَنْ أَبِى ذَرٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الأَغْنِيَاءُ بِالأَجْرِ فَقَالَ : «أَلَسْتُمْ تُصَلُّونَ وَتَصُومُونَ وَتُجَاهِدُونَ» . قَالَ قُلْتُ : بَلَى وَهُمْ يَفْعَلُونَ كَمَا نَفْعَلُ يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلاَ نَتَصَدَّقُ قَالَ : «إِنَّ فِيكَ صَدَقَةٌ كَثِيرَةٌ إِنَّ فِى فَضْلِ بَيَانِكَ عَنِ الأَرْتَمِ تُعَبِّرُ عَنْهُ حَاجَتَهُ صَدَقَةٌ وَفِى فَضْلِ سَمْعِكَ عَلَى السَّيِّىءِ السَّمْعِ تُعَبِّرُ عَنْهُ حَاجَتَهُ صَدَقَةٌ وَفِى فَضْلِ بَصَرِكَ عَلَى الْضَرِيرِ الْبَصَرِ تَهْدِيهِ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ وَفِى فَضْلِ قُوَّتِكَ عَلَى الضَّعِيفِ تُعِينُهُ صَدَقَةٌ وَفِى إِمَاطَتِكَ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ وَفِى مُبَاضَعَتِكَ أَهْلَكَ صَدَقَةٌ» . قَالَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِى أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيُؤْجَرُ قَالَ : «أَرَأَيْتَهُ لَوْ جَعَلْتَهُ فِى غَيْرِ حِلِّهِ أَكَانَ عَلَيْكَ وِزْرٌ» . قَالَ قُلْتْ : نَعَمْ قَالَ : «أَفَتَحْتَسِبُونَ بِالشَّرِّ وَلاَ تَحْتَسِبُونَ بِالْخَيْرِ» . وَرُوِّينَا هَذَا مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ أَبِى ذَرٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ.