إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ يُصِيبُكِ مَا أَصَابَهُم» . فَلَمَّا قَدِمَتِ الْبَطْحَاءَ أَمَرَهَا نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَهَلَّتْ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَضَتْ نُسُكَهَا وَجَاءَتْ إِلَى الْحَصْبَاءِ أَرَادَتْ أَنْ تَعْتَمِرَ فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّكِ قَدْ قَضَيْتِ حَجَّكِ وَعُمْرَتَكِ» . وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً سَهْلاً إِذَا هَوِيَتِ الشَّىْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ قَالَ مَطَرٌ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا إِذَا حَجَّتْ صَنَعَتْ كَمَا صَنَعَتْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى غَسَّانَ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ. ٩٦٩٤- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ : أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ الْحَجَّ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَكَلَّمَهُ ابْنَاهُ سَالِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ فَقَالاَ : لاَ يَضُرُّكَ أَنْ لاَ تَحُجَّ الْعَامَ إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ فَيُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. قَالَ : إِنْ حِيلَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَحَلَقَ وَرَجَعَ وَإِنِّى أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّجَرَةِ فَلَبَّى بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ بِظَهْرِ الْبَيْداءِ قَالَ : مَا أَمْرُهُمَا إِلاَّ وَاحِدٌ إِنْ حِيلَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ حِيلَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْحَجِّ اشْهَدُوا أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِى قَالَ وَلَيْسَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ هَدْىٌ فَسَارَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدَ ابْتَاعَ بِهَا هَدْيًا فَقَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ وَسَاقَهُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَ يَقُولُ : مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. ٩٦٩٥- أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ الأَسْفَاطِىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِىُّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ الْمَدَنِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا وَسَعَى لَهُمَا سَعْيًا وَاحِدًا» . زَادَا فِى رِوَايَتِهِمَا : «وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» . {ت} وَرُوِّينَا فِى حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . وَقِيلَ فِى مَعْنَاهُ دَخَلَتْ فِى أَجْزَاءِ أَفْعَالِ الْحَجِّ فَاتَّحَدَتَا فِى الْعَمَلِ فَلاَ يَطُوفُ الْقَارِنُ أَكْثَرَ مِنْ طَوَافٍ وَاحِدٍ لَهُمَا وَكَذَلِكَ السَّعْىُ كَمَا لاَ يُحْرِمُ لَهُمَا إِلاَّ إِحْرَامًا وَاحِدا. وَرَوَى الشَّافِعِىُّ فِى الْقَدِيمِ عَنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِى الْقَارِنِ : يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيًا قَالَ الشَّافِعِىُّ وَهَذَا عَلَى مَعْنَى قَوْلِنَا يَعْنِى يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلزِّيَارَةِ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَيْهِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ وَاحْتَجَّ فِيهِ بِرِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ عَنْ عَلِىٍّ وَجَعْفَرٍ يَرْوِى عَنْ عَلِىٍّ قَوْلَنَا وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم . ٩٦٩٦- قَالَ الشَّيْخُ أَصَحُّ مَا رُوِىَ فِى الطَّوَافَيْنِ عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ أَوْ مَنْصُورٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِى نَصْرٍ قَالَ : لَقِيتُ عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَأَهَلَّ هُوَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَقُلْتُ : هَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ كَمَا فَعَلْتَ؟ قَالَ : ذَلِكَ لَوْ كُنْتَ بَدَأْتَ بِالْعُمْرَةِ. قُلْتُ : كَيْفَ أَفْعَلُ إِذَا أَرَدْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ : تَأْخُذُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَتُفِيضُهَا عَلَيْكَ ثُمَّ تُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا ثُمَّ تَطُوفُ لَهُمَا طَوَافَيْنِ وَتَسْعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ وَلاَ يَحِلُّ لَكَ حَرَامٌ دُونَ يَوْمِ النَّحْرِ. قَالَ مَنْصُورٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ قَالَ : مَا كُنَّا نُفْتِى إِلاَّ بِطَوَافٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا الآنَ فَلاَ نَفْعَلُ. كَذَا رُوِىَ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ مَنْصُورٍ. {ت} وَرَوَاهُ الثَّوْرِىُّ عَنْ مَنْصُورٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ السَّعْىَ وَكَذَلِكَ شُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا مَجْهُولٌ فَإِنْ صَحَّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ طَوَافَ الْقُدُومِ وَطَوَافَ الزِّيَارَةِ وَأَرَادَ سَعْيًا وَاحِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الثَّوْرِىُّ وَصَاحِبَاهُ فَلاَ يَكُونُ لِرِوَايَةِ جَعْفَرٍ مُخَالِفًا وَقَدْ رُوِىَ بِأَسَانِيدَ ضِعَافٍ عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِى الْخِلاَفِيَّاتِ وَمَدَارُ ذَلِكَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَحَفْصِ بْنِ أَبِى دَاوُدَ. {ج} وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكُلُّهُمْ ضَعِيفٌ لاَ يُحْتَجُّ بِشَىْءٍ مِمَّا رَوَوْهُ مِنْ ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.