صَوْمِى عَنْهَا» . تَابَعَهُ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِى بِشْرٍ فِى الصَّوْمِ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ فِى الْحَجِّ دُونَ الصَّوْمِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ وَقَعَ عَنْهُمَا فَنَقَلاَ أَحَدَهُمَا وَنَقَلَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُشَيْمٌ الآخَرَ فَقَدْ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى الصَّوْمِ. ٨٤٩٠- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِى حَرِيزٍ : فِى امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ قَالَ حَدَّثَنِى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّى مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. قَالَ : «أَرَأَيْتِ لَوْ أَنَّ أُمَّكِ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ» . قَالَتْ : نَعَمْ قَالَ : «اقْضِى دِينَ أُمِّكِ» . وَهِىَ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ. قَالَ الْبُخَارِىُّ وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ حَدَّثَنِى عِكْرِمَةُ فَذَكَرَهُ قَالَ الشَّيْخُ وَرَوَاهُ بُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى الصَّوْمِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا. ٨٤٩١- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِى جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدِينِىُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْت جَالِسًا عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنِّى تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّى بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ قَالَ : «وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ» . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا قَالَ : «صُوْمِى عَنْهَا» . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ : «حُجِّى عَنْهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُجْرٍ. {ت} وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِىُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمْ إِلاَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ : صَوْمُ شَهْرَيْنِ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ صَوْمُ شَهْرٍ فَثَبَتَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ جَوَازُ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ. {ش} وَكَانَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ فِى كِتَابِ الْقَدِيمِ : وَقَدْ رُوِىَ فِى الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ شَىْءٌ فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا صِيمَ عَنْهُ كَمَا يُحَجُّ عَنْهُ ، وَأَمَّا فِى الْجَدِيدِ فَإِنَّهُ سَأَلَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ : فَإِنْ قِيلَ فَرُوِىَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَصُومَ عَنْ أَحَدٍ قِيلَ : نَعَمْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنْ قِيلَ : فَلِمَ لاَ تَأْخُذُ بِهِ قِيلَ : حَدَّثَ الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم نَذْرًا ، وَلَمْ يُسَمِّهِ مَعَ حِفْظِ الزُّهْرِىِّ وَطُولِ مُجَالَسَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ لاِبْنِ عَبَّاسٍ. فَلَمَّا جَاءَ غَيْرُهُ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِغَيْرِ مَا فِى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَشْبَهَ أَنْ لاَ يَكُونَ مَحْفُوظًا. ٨٤٩٢- يَعْنِى بِهِ الْحَدِيثَ الَّذِى أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنَّ أُمِّى مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «اقْضِهِ عَنْهَا» . قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ إِلاَّ أَنَّ فِى رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِى رِوَايَةٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ رَوَاهُ بُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم . فَالأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْقِصَّةُ الَّتِى وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ الصَّوْمِ نَصًّا غَيْرَ قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الَّتِى وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ النَّذْرِ مُطْلَقًا. كَيْفَ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ النَّصُّ فِى جَوَازِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ ، وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِىَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ حَجَّاجٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَيُطْعِمُ عَنْهُ. وَبِمَا رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِى الإِطْعَامِ عَنْ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَصِيَامُ شَهْرِ نَذْرٍ. وَفِى رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرِوَايَةِ أَبِى حَصِينٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِى صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ : أَطْعَمَ عَنْهُ وَفِى النَّذْرِ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ ، وَرِوَايَةُ مَيْمُونٍ وَسَعِيدٍ تُوَافِقُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى النَّذْرِ إِلاَّ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ تُخَالِفَانِهَا ، وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ضَعَّفَ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِمَا رُوِىَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ امْرَأَةٍ عَنْ عَائِشَةَ فِى امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا الصَّوْمُ قَالَتْ : يُطْعَمُ عَنْهَا ، وَرُوِىَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لاَ تَصُومُوا عَنْ مَوْتَاكُمْ وَأَطْعِمُوا عَنْهُمْ. وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرُوا مَا يُوجِبُ لِلْحَدِيثِ ضِعْفًا فَمَنْ يُجَوِّزُ الصِّيَامَ عَنِ الْمَيِّتِ يُجَوِّزُ الإِطْعَامَ عَنْهُ ، وَفِيمَا رُوِىَ عَنْهُمَا فِى النَّهْىِ عَنِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ نَظَرٌ وَالأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَشْهَرُ رِجَالاً وَقَدْ أَوْدَعَهَا صَاحِبَا الصَّحِيحِ كِتَابَيْهِمَا وَلَوْ وَقَفَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ طُرُقِهَا وَتَظَاهُرِهَا لَمْ يُخَالِفْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَمِمَّنْ رَأَى جَوَازَ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ وَالزُّهْرِىُّ وَقَتَادَةُ