صَاعٌ مِنْ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ عَنْ كُلِّ اثْنَيْنِ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، أَمَّا غَنِيُّكُمْ فَيُزَكِّيهِ اللَّهُ ، وَأَمَّا فَقِيرُكُمْ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى» . ٧٩٦٠- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِىُّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِى رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَوْ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَزَادَ سُلَيْمَانُ فِى حَدِيثِهِ : «غَنِىٍّ أَوْ فَقِيرٍ» . {ت} وَرُوِىَ ذَلِكَ عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ الْكُوفِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَقِيلَ عَنْهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً. وَقِيلَ عَنْهُ فِى ذَلِكَ : «عَنْ كُلِّ رَأْسٍ» . ، وَكَذَلِكَ فِى حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ وَقِيلَ : «فِى الْقَمْحِ خَاصَّةً عَنْ كُلِّ اثْنَيْنِ» . فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ الزُّهْرِىُّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَهُ. وَقَالَ : «فِى الْقَمْحِ بَيْنَ اثْنَيْنِ» . وَخَالَفَهُمْ مَعْمَرٌ فَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : بَلَغَنِى أَنَّ الزُّهْرِىَّ كَانَ يَرْفَعُهُ قَالَ أَحْمَدُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِىُّ فِى كِتَابِ الْعِلَلِ : إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، وَإِنَّمَا هُوَ : عَنْ كُلِّ رَأْسٍ أَوْ كُلِّ إِنْسَانٍ هَكَذَا رِوَايَةُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ لَمْ يُقِمْ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ قَدْ أَصَابَ الإِسْنَادَ وَالْمَتْنَ وَرَوَاهُ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. ٧٩٦١- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِى زَكَاةِ الْفِطْرِ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ. وَهَذَا لاَ يَصِحُّ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ صَحِيحًا وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ تَعْدِيلَ الصَّاعِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . ٧٩٦٢- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ فِى آخِرِ رَمَضَانَ فَقَالَ : أَدُّوا صَدَقَةَ صَوْمِكُمْ. فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا فَقَالَ : مَنْ هَا هُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِّمُوا إِخْوَانَكُمْ فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الصَّدَقَةَ عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى حُرٍّ وَعَبْدٍ صَاعُ تَمْرٍ أَوْ صَاعُ شَعِيرٍ أَوْ نِصْفُ صَاعِ قَمْحٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَأَى رُخْصَ الشَّعِيرِ قَالَ : لَوْ جَعَلْتُمُوهُ صَاعًا مِنْ كُلِّ شَىْءٍ. قَالَ : وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهَا عَلَى مَنْ صَامَ. كَذَا قَالَ خَطَبَنَا. {ت} وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ فَقَالَ خَطَبَ وَهُوَ أَصَحُّ. فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَائِنِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِىَّ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى زَكَاةِ الْفِطْرِ فَقَالَ : حَدِيثٌ بَصْرِىٌّ وَإِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ. {ج} قَالَ وَقَالَ عَلِىٌّ : الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا رَآهُ قَطُّ. كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ. قَالَ وَقَالَ لِى عَلِىٌّ فِى حَدِيثِ الْحَسَنِ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ إِنَّمَا هُوَ كَقَولِ ثَابِتٍ : قَدِمَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، وَمِثْلُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ : خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِىٌّ وَكَقَوْلِ الْحَسَنِ : إِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ حَدَّثَهُمْ. الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُرْسَلٌ. {ت} وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِى رَجَاءٍ الْعُطَارِدِىِّ سَمَاعًا مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى هَذِهِ الْخُطْبَةِ فِى صَدَقَةِ الْفِطْرِ : صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ. ٧٩٦٣- وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىُّ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا الثَّقَفِىِّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُمِرْنَا أَنْ نُعْطِىَ صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَمَن أَدَّى بُرًّا قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَدَّى شَعِيرًا قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَدَّى زَبِيبًا قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَدَّى سُلْتًا قُبِلَ مِنْهُ قَالَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ وَمَنْ أَدَّى دَقِيقًا قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَدَّى سَوِيقًا قُبِلَ مِنْهُ وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ. {ج} مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْئًا إِلاَّ أَنَّهُ يُوَافِقُ حَدِيثَ أَبِى رَجَاءٍ الْعُطَارِدِىِّ الْمَوْصُولَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، وَمَا شَكَّ فِيهِ الرَّاوِى وَلاَ شَاهِدَ لَهُ فَلاَ اعْتِدَادَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٧٩٦٤- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأُرْمَوِىُّ أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِىُّ حَدَّثَنَا الْمُزَنِىُّ حَدَّثَنَا الشَّافِعِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ بْنِ خَالِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ. قَالَ الشَّافِعِىُّ : حَدِيثُ مُدَّيْنِ خَطَأٌ. قَالَ الشَّيْخُ : هُوَ كَمَا قَالَ فَالأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّعْدِيلَ بِمُدَّيْنِ كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . وَرُوِّينَا فِى جَوَازِ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فِى صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِى هُرَيْرَةَ ، وَفِى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عَلِىٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لاَ يَثْبُتُ ذَلِكَ عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُثْمَانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ الشَّيْخُ : هُوَ عَنْ أَبِى بَكْرٍ مُنْقَطِعٌ وَعَنْ عُثْمَانَ مَوْصُولٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى صَاعٍ مِنْ بُرٍّ وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِى نِصْفِ صَاعٍ ، وَلاَ يَصِحُّ شَىْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَدْ بَيَّنْتُ عِلَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِى الْخِلاَفِيَّاتِ ، وَرُوِّينَا فِى حَدِيثِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَفِى الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ تَعْدِيلَ مُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَقَعَ بَعْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.