بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلاَةٍ إِذْ سَمِعَ رَعْدًا فِى سَحَابٍ فَسَمِعَ فِيهِ كَلاَمًا : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ بِاسْمِهِ فَجَاءَ ذَلِكَ السَّحَابُ إِلَى حَرَّةٍ فَأَفْرَغَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ذُنَابِ شَرْجٍ فَانْتَهَى إِلَى شَرْجَةٍ فَاسْتَوْعَبَتِ الْمَاءَ ، وَمَشَى الرَّجُلُ مَعَ السَّحَابَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ قَائِمٍ فِى حَدِيقَتِهِ يَسْقِيهَا فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ : وَلِمَ تَسْأَلُ؟ قَالَ : إِنِّى سَمِعْتُ فِى سَحَابٍ هَذَا مَاؤُهُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ بِاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا إِذَ صَرَمْتَهَا؟ قَالَ : أَمَّا إِذَ قُلْتَ ذَلِكَ فَإِنِّى أَجْعَلُهَا ثَلاَثَةَ أَثْلاَثٍ أَجْعَلُ ثُلُثًا لِى وَلأَهْلِى ، وَأَرُدُّ ثُلُثًا فِيهَا وَأَجْعَلُ ثُلُثًا فِى الْمَسَاكِينِ وَالسَّائِلِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّىِّ عَنْ أَبِى دَاوُدَ. جماع أبواب صَدَقَةِ الْوَرِقِ