إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِى صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ فِى الْبُكَاءِ. ٧٤١٨- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَع ْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالاَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ بْنِ أَبِى مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ : وَاأَخَاهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا صُهَيْبُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ» . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُجْرٍ. ٧٤١٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ : أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِىُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِىُّ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ : يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ» . وَعَوَّلَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ فَقَالَ عُمَرَ : يَا صُهَيْبُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ عَنْ عَفَّانَ. ٧٤٢٠- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَائِىُّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبِيعَةَ : أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا إِلَى الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ فَخَرَجَ الْمُغِيرَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَقِىَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : مَا هَذَا النَّوْحُ فِى الإِسْلاَمِ قَالُوا : تُوُفِّىَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ - يُقَالُ لَهُ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ - فَنِيحَ عَلَيْهِ قَالَ الْمُغِيرَةُ : إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «إِنَّ كَذِبًا عَلَىَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ. فَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . وَإِنِّى سَمِعْتُ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ مُخْتَصَرًا ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ. ٧٤٢١- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلاَنِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الأَسَدِىُّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ عَلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَزَعَمَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ. ٧٤٢٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى. ٧٤٢٣- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا ذُكِرَ عِنْدَهَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِى الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعَ شَيْئًا فَلَمْ يَحْفَظْهُ إِنَّمَا مُرَّ بِجَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ فَجَعَلَ أَهْلُهُ يَبْكُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَهُ وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الرَّبِيعِ عَنْ حَمَّادٍ زَادَ فِيهِ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ فَقَالَ : «إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ أَوْ بِذَنْبِهِ وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ» . ٧٤٢٤- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلاَلٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمَّا مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ لَهُمْ : لاَ تَبْكُوا عَلَيْهِ فَإِنَّ بَكَّاءَ الْحَىِّ عَذَابٌ لِلْمَيِّتِ وَقَالَ عَنْ عَمْرَةَ فَسَأَلَتُ عَائِشَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ : يَرْحَمُهُ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَهُودِيَّةِ وَأَهْلُهَا يَبْكُونَ : «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِى قَبْرِهَا» . ٧٤٢٥- وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى فِى آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ أَوْ نَسِىَ إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى يَهُودِيَّةٍ وَهِىَ يَبْكِى عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ : «إِنَّهُمُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِى قَبْرِهَا» . ٧٤٢٦- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِىُّ حَدَّثَنِى أَبِى وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالاَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ وَقَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لأَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالَ : «يُبْكَى عَلَيْهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ كِلاَهُمَا عَنْ مَالِكٍ. ٧٤٢٧- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِىُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : الْحَسَنُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ بِمَرْوٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ : تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا - قَالَ - وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَإِنِّى لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا - قَالَ - جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ : أَلاَ تَنْهَى النِّسَاءَ عَنِ الْبُكَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ» . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ ، ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ : صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ فَقَالَ : اذْهَبْ وَانْظُرْ مِنْ هَؤُلاَءِ الرَّكْبِ - قَالَ - فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ : ادْعُهُ لِى فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ : ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَبْكِى يَقُولُ : وَاأَخَاهُ وَاصَاحِبَاهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا صُهَيْبُ أَتَبْكِى عَلَىَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ : رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَلَكِنْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» . قَالَ وَقَالَتْ عَائِشَةُ : حَسْبُكُمُ الْقُرْآنَ (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ : وَاللَّهُ أَضْحَكَ وَأَبْكَى قَالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ : فَوَاللَّهِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا. لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكٍ وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِمَعْنَاهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. ٧٤٢٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ جَنَازَةَ أُم أَبَانَ بِنْتِ عُثْمَانَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ يُخَالِفُهُ فِى بَعْضِ الأَلْفَاظِ قَالَ أَيُّوبُ قَالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : لَمَّا بَلَغَ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَوْلُ عُمَرَ وَابْنُ عُمَرَ قَالَتْ : إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونَ عَنْ غَيْرِ كَاذِبَيْنَ وَلاَ مُكَذَّبَيْنَ وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ. ٧٤٢٩- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الشَّافِعِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : وَمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا عَنْهُ صلى الله عليه وسلم بِدَلاَلَةِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ السُّنَّةِ فَإِنْ قِيلَ وَأَيْنَ دَلاَلَةِ الْكِتَابِ قِيلَ فِى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وَقَوْلُهُ (وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى) وَقَوْلُهُ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وَقَوْلُهُ (لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى) فَإِنْ قِيلَ : فَأَيْنَ دَلاَلَةُ السُّنَّةِ؟ قِيلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ هَذَا ابْنُكَ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : «أَمَّا إِنَّهُ لاَ يَجْنِى عَلَيْكَ وَلاَ تَجْنِى عَلَيْهِ» . فَأَعْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ مَا أَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنَّ جِنَايَةَ كُلِّ امْرِئٍ عَلَيْهِ كَمَا عَمِلَهُ لَهُ لاَ لِغَيْرِهِ وَلاَ عَلَيْهِ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ وَعَمْرَةُ أَحْفَظُ عَنْ عَائِشَةَ مِنَ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ وَحَدِيثَهَا أَشْبَهُ الْحَدِيثَيْنِ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا فَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ عَلَى غَيْرِ مَا رَوَى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ مِنْ قَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِى قَبْرِهَا» . فَهُوَ وَاضِحٌ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ لأَنَّهَا تُعَذَّبُ بِالْكُفْرِ ، وَهَؤُلاَءِ يَبْكُونَ وَلاَ يَدْرُونَ مَا هِىَ فِيهِ. وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ كَمَا رَوَى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ فَهُوَ صَحِيحٌ لأَنَّ عَلَى الْكَافِرِ عَذَابًا أَعَلَى مِنْهُ فَإِنْ عُذِّبَ بِدُونِهِ فَزِيدَ فِى عَذَابِهِ فِيمَا اسْتَوْجَبَ وَمَا نِيلَ مِنْ كَافِرٍ مِنْ عَذَابٍ أَدْنَى مِنْ أَعْلَى مِنْهُ وَمَا زِيدَ عَلَيْهِ مِنَ الْعَذَابِ فَبِاسْتِيجَابِهِ لاَ بِذَنْبِ غَيْرِهِ فِى بُكَائِهِ عَلَيْهِ فَإِنْ قِيلَ يَزِيدُهُ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ قِيلَ : يَزِيدُهُ بِمَا اسْتَوْجَبَ بِعَمَلِهِ وَيَكُونُ بُكَاؤُهُمْ سَبَبًا لأَ أَنَّهُ يُعَذَّبُ بِبُكَائِهِمْ عَلَيْهِ وَفِيمَا بَلَغَنِى عَنْ أَبِى إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِىِّ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِى أَنَّهُمْ كَانُوا يُوصُونَ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِمْ أَوْ بِالنِّيَاحَةِ أَوْ بِهِمَا وَذَلِكَ مَعْصِيَةٌ فَمَنْ أَمَرَ بِهَا فَعُمِلَتْ بِأَمْرِهِ كَانَتْ لَهُ ذَنْبًا كَمَا لَوْ أَمَرَ بِطَاعَةٍ فَعُمِلَتْ بَعْدَهُ كَانَتْ لَهُ طَاعَةً. فَكَمَا يُؤْجَرُ بِمَا هُوَ سَبَبٌ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ فَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يُعَذَّبَ بِمَا هُوَ سَبَبٌ لَهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.