٧٠٦٥- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَابَاذِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِى ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِى عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ عَنْ شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ : أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَ وَاتَّبَعَهُ فَقَالَ : أُهَاجِرُ مَعَكَ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بَعْضَ أَصْحَابِهِ . فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا هَذَا؟ قَالَ : قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ : «قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ» . قَالَ : مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ ، وَلَكِنِى اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخَلَ الْجَنَّةَ . فَقَالَ : «إِنْ تَصْدُقِ اللَّهُ يَصْدُقْكَ» . ثُمَّ نَهَضُوا إِلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِىَ بِهِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُحْمَلُ وَقَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «هُوَ هُوَ» . قَالُوا : نَعَمْ قَالَ : «صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ» . فَكَفَّنَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى جُبَّتِهِ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلاَةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : «اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِى سَبِيلِكَ ، قُتِلَ شَهِيدًا أَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ» . قَالَ عَطَاءٌ : وَزَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يَصِلِّ عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ. قَالَ الشَّيْخُ : ابْنُ جُرَيْجٍ يَذْكُرُهُ عَنْ عَطَاءٍ. {ق} وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ بَقِىَ حَيًّا حَتَّى انْقَطَعَتِ الْحَرْبُ ثُمَّ مَاتَ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالَّذِينَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأُحُدٍ مَاتُوا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.