إِنَّمَا الآيَاتُ تَخْوِيفًا يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلاَةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ» . لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ وَلَيْسَ فِى رِوَايَةِ وُهَيْبٍ تَخْوِيفًا. وَزَادَ فِى أَوَّلِهِ فَخَرَجَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ وَهَذَا أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو قِلاَبَةَ عَنْ قَبِيصَةَ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ قَبِيصَةَ. ٦٥٦٥- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ قَبِيصَةَ الْهِلاَلِىَّ حَدَّثَهُ : أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ بِمَعْنَى حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَتَّى بَدَتِ النُّجُومُ. {ق} وَأَلْفَاظُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى الأَخْبَارِ عَنْ صَلاَتِهِ يَوْمَ تُوُفِّىَ ابْنُهُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَقَدْ أَثْبَتَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ عَدَدَ رُكُوعِهِ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ فَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٦٥٦٦- وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ احْتِجَاجَ مَنِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِى بَكْرَةَ : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِى الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ صَلاَتِكُمْ ، وَحَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فِى مَعْنَاهُ وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ثُمَّ رَجَّحَ أَحَادِيثَنَا بِأَنَّ الْجَائِى بِالزِّيَادِةِ أَوْلَى أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ لأَنَّهُ أَثْبَتَ مَا لَمْ يُثْبِتِ الَّذِى نَقَصَ الْحَدِيثَ وَبِأَنَّ إِسْنَادَنَا فِى حَدِيثِنَا مِنْ أَثْبَتِ إِسْنَادِ النَّاسِ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِىِّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ.