٥٩٢٠- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِىُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِى مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ : «إِنَّمَا أَخَافُ وَعَلَيْكُمَ بَعْدِى مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا» . فَقَالَ رَجُلٌ : أَوَيَأْتِى الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ يُكَلِّمُكَ وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ. فَأَفَاقَ يَمْسَحُ عَنِ الرُّحَضَاءَ فَقَالَ أَيْنَ السَّائِلُ وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ. فَقَالَ : «إِنَّهُ لاَ يَأْتِى الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُ إِلاَّ آكِلَةَ الْخَضِرِ فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَبَالَتْ وَثَلَطَتْ وَأَرْتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ وَنِعْمَ مَالُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ ، وَابْنَ السَّبِيلِ أَوْ كَالَّذِى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِى يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . أَخْرَجَاهُ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِىِّ.