إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْتَ وَأُمَّتَكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ. قَالَ : «أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ ، إِنَّ أُمَّتِى لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ» . ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْتَ وَأُمَّتَكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، أَىُّ حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ وَمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ شُعْبَةَ. ٤١٥٩- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : قَرَأْتُ آيَةً وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ قِرَاءَةً خِلاَفَهَا ، فَأَتَيْنَا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : أَلَمْ تُقْرِئْنِى آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ : «بَلَى» . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَلَمْ تُقْرِئْنِيهَا كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ : «بَلَى - قَالَ - كِلاَكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ» . قُلْتُ : مَا كِلاَنَا أَحْسَنَ وَلاَ أَجْمَلَ. قَالَ : فَضَرَبَ صَدْرِى وَقَالَ : «يَا أُبَىُّ أُقْرِئْتُ الْقُرْآنَ فَقِيلَ لِى أَعَلَى حَرْفٍ أَمْ عَلَى حَرْفَيْنِ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِى مَعِىَ : عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقُلْتُ : عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقِيلَ لِى : عَلِى حَرْفَيْنِ أَمْ ثَلاَثَةٍ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِى مَعِىَ : عَلَى ثَلاَثَةٍ. فَقُلْتُ : ثَلاَثَةٍ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ. قَالَ : لَيْسَ فِيهَا إِلاَّ شَافٍ كَافٍ. قُلْتُ غَفُورٌ رَحِيمٌ عَلِيمٌ حَلِيمٌ سَمِيعٌ عَلِيمٌ عَزِيزٌ حَكِيمٌ نَحْوَ هَذَا ، مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ» . {ت} وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فَأَرْسَلَهُ. ٤١٦٠- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «أَقْرَأَنِى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى حَرْفٍ ، فَرَاجَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِى حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» . قَالَ الزُّهْرِىُّ : وَإِنَّمَا هَذِهِ الأَحْرُفُ فِى الأَمْرِ الْوَاحِدِ لَيْسَ يَخْتَلِفُ فِى حَلاَلٍ وَلاَ حَرَامٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ وَعُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ. ٤١٦١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ش َقِيقٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِى وَأَبُو مُسْلِمٍ قَالاَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ مَرْزُوقٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِى ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْقِرَاءَةَ فَوَجَدْنَاهُمْ مُتَقَارِبِينَ ، اقْرَءُوا مَا عَلِمْتُمْ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالاِخْتِلاَفَ ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِهِمْ هَلُمَّ وَتَعَالَ وَأَقْبَلْ. لَفْظُ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَفِى حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنِّى قَدْ سَمِعْتُ. وَقَالَ : فَاقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ وَأَقْبَلْ. {غ} أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِىُّ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلُهُ : سَبْعَةُ أَحْرُفٍ يَعْنِى سَبْعَ لُغَاتٍ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ فِى الْحَرْفِ الْوَاحِدِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ ، هَذَا مَا لَمْ يُسْمَعْ بِهِ قَطُّ ، وَلَكِنْ يَقُولُ هَذِهِ اللُّغَاتُ السَّبْعُ مُتَفَرِّقَةٌ فِى الْقُرْآنِ ، فَبَعْضُهُ نَزَلَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هَوَازِنَ ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ اللُّغَاتِ وَمَعَانِيهَا فِى هَذَا كُلِّهِ وَاحِدٌ وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَذَكَرَهُ. قَالَ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ : هَلُمَّ وَتَعَالَ وَأَقْبِلْ. ثُمَّ فَسَّرَهُ ابْنُ سِيرِينَ فَقَالَ : فِى قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِنْ كَانَتْ إِلاَّ زَقْيَةً وَاحِدَةً ، وَفِى قِرَاءَتِنَا (صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ) وَالْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدٌ ، وَعَلَى هَذَا سَائِرُ اللُّغَاتِ. ٤١٦٢- أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ : مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَنْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : فِى قِصَّةِ جَمْعِ الْقُرْآنِ حِينَ دَعَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَأَمَرَهُ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِفِ وَقَالَ : مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ فِيهِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ ، فَكَتَبُوا الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِفِ ، فَاخْتَلَفُوا هُمْ وَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ فِى التَّابُوتِ ، فَقَالَ الرَّهْطُ الْقُرَشِيُّونَ : التَّابُوتُ. وَقَالَ زَيْدٌ : التَّابُوهُ. فَرَفَعُوا اخْتِلاَفَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : اكْتُبُوهُ التَّابُوتُ فَإِنَّهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ هَكَذَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ بِقِصَّةِ التَّابُوتِ مَوْصُولاً فِى آخِرِ حَدِيثِهِ وَفَصَلَهُ أَبُو الْوَلِيدِ مِنَ الْحَدِيثِ فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِىِّ. ٤١٦٣- أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَنْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِى التَّابُوتِ فَقَالَ زَيْدٌ : التَّابُوهُ ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَابْنُ الزُّبَيْرِ : التَّابُوتُ. فَرَفَعُوا اخْتِلاَفَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : اكْتُبُوهَا التَّابُوتُ فَإِنَّهُ بِلِسَانِهِمْ. ٤١٦٤- أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ. {ق} وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اتِّبَاعَ مَنْ قَبْلَنَا فِى الْحُرُوفِ ، وَفِى الْقِرَاءَاتِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ لاَ يَجُوزُ مُخَالَفَةُ الْمُصْحَفِ الَّذِى هُوَ إِمَامٌ وَلاَ مُخَالَفَةُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِى هِىَ مَشْهُورَةٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ سَائِغًا فِى اللُّغَةِ أَوْ أَظْهَرَ مِنْهَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَأَمَّا الأَخْبَارُ الَّتِى وَرَدَتْ فِى إِجَازَةِ قِرَاءَةِ غَفُورٌ رَحِيمٌ بَدَلَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فَلأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِمَّا نَزَلَ بِهِ الْوَحْىُ ، فَإِذَا قَرَأَ ذَلِكَ فِى غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَا لَمْ يَخْتِمْ بِهِ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، فَكَأَنَّهُ قَرَأَ آيَةً مِنْ سُورَةٍ وَآيَةً مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى فَلاَ يَأْثَمْ بِقِرَاءَتِهَا كَذَلِكَ ، وَالأَصْلُ مَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فِى السَّنَةِ الَّتِى تُوُفِّىَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا عَارَضَهُ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِى تِلْكَ السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى إِثْبَاتِهِ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ. ٤٧٧ - باب مَا رُوِىَ فِيمَنْ يَسْرِقُ مِنْ صَلاَتِهِ فَلاَ يُتِمُّهَا. ٤١٦٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا : يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ : الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِى يَسْرِقُ صَلاَتَهُ» . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَسْرِقُ صَلاَتَهُ؟ قَالَ : «لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا» . ٤١٦٦- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِى الْعِشْرِينَ حَدَّثَنِى الأَوْزَاعِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِى يَسْرِقُ صَلاَتَهُ» . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلاَتَهُ؟ قَالَ : «لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا» . {ت} وَرُوِىَ ذَلِكَ فِى حَدِيثِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم . ٤١٦٧- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلاً لاَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ قَالَ : مُذْ كَمْ صَلَّيْتَ؟ قَالَ : مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ : مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ. ٤١٦٨- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحَمْنِ وَأَبُو سَعِيدٍ وَصَفْوَانُ قَالُوا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحَمْنِ بْنُ نَمِرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ وَهْوَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ - وَكَانَ أَيْمَنُ أَخًا لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أُسَامَةَ ، قَالَ حَرْمَلَةُ - فَصَلَّى الْحَجَّاجُ صَلاَةً لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ ، فَدَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ حِينَ سَلَّمَ فَقَالَ : أَىِ ابْنَ أَخِى أَتَحْسِبُ أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ؟ إِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَعُدْ لِصَلاَتِكَ. فَلَمَّا وَلَّى الْحَجَّاجُ قَالَ لِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ : الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ ابْنُ أَمِّ أَيْمَنَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَحَبَّهُ. فَذَكَرَ حُبَّهُ مَا وَلَدَتْ أَمُّ أَيْمَنَ ، وَكَانَتْ حَاضِنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . ٤٧٨ - باب مَا رُوِىَ فِى إِتْمَامِ الْفَرِيضَةِ مِنَ التَّطَوُّعِ فِى الآخِرَةِ. ٤١٦٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِىُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّىِّ : أَنَّهُ خَافَ مِنْ زِيَادٍ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِى رِوَايَتِهِ مِنْ زِيَادٍ أَوِ ابْنِ زِيَادٍ - فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَلَقِىَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : فَنَسَبَنِى فَانْتَسَبْتُ لَهُ فَقَالَ : يَا فَتَى أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا؟ قَالَ قُلْتُ : بَلَى يَرْحَمُكَ اللَّهُ. قَالَ يُونُسُ وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاَةُ ، قَالَ يَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ لِمَلاَئِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ : انْظُرُوا فِى صَلاَةِ عَبْدِى أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا؟ فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً ، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ : انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِى مِنْ تَطَوُّعٍ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ : أَتِمُّوا لِعَبْدِى فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ. ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكُمْ» . ٤١٧٠- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى سَلِيطٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ ، وَمَا ذَكَرْنَا أَصَحُّهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى {ت} وَرُوِىَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا. ٤١٧١- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالاَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلاَتُهُ ، فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً ، وَإِنْ لَمْ يُكْمِلْهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلاَئِكَتِهِ : هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِى تَطَوُّعًا تُكَمِّلُوا بِهِ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ. ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ سَائِرُ الأَعْمَالِ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ» . رَفَعَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَوَقَفَهُ غَيْرُهُ. ٤١٧٢- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِىُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى هِنْدٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ ، فَمَنْ أَتَمَّهَا حُوسِبَ بِمَا سِوَاهَا ، وَإِنْ كَانَ قَدِ انْتَقَصَهَا قِيلَ انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٍ أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنَ التَّطَوُّعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَطَوُّعٌ لَمْ تُكْمَلِ الْفَرِيضَةُ ، وَأُخِذَ بِطَرَفَيْهِ فَقُذِفَ فِى النَّارِ. {ت} وَوَقَفَهُ كَذَلِكَ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ. وَرَوَاهُ يَزِيدُ الرَّقَاشِىُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَى حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَأَتَمَّ مِنْهُ. ٤١٧٣- وَرَوَى مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِى هَذَا الْمَعْنَى مَا يُشْبِهُ خِلاَفَ هَذَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَيَاضِ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِىُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ح. ٤١٧٤- وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِىُّ حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِىُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِىُّ عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «يَا عَلِىُّ مَثَلُ الَّذِى لاَ يُتِمُّ صَلاَتَهُ كَمَثَلِ حُبْلَى حَمَلَتْ ، فَلَمَّا دَنَا نِفَاسُهَا أَسْقَطَتْ فَلاَ هِىَ ذَاتُ وَلَدٍ وَلاَ هِىَ ذَاتُ حَمْلٍ ، وَمَثَلُ الْمُصَلِّى كَمَثَلِ التَّاجِرِ لاَ يَخْلُصُ لَهُ رِبْحُهُ حَتَّى يَخْلُصَ لَهُ رَأْسُ مَالِهِ ، كَذَلِكَ الْمُصَلِّى لاَ تُقْبَلُ نَافِلَتُهُ حَتَّى يُؤَدِّى الْفَرِيضَةَ» . {ج} مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِى إِسْنَادِهِ ، فَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَكَذَا. ٤١٧٥- وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِىٍّ كَذَلِكَ مَرْفُوعًا وَهُوَ إِنْ صَحَّ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ حَدَّثَنِى مُوسَى عَنْ صَالِحِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «مَثَلُ الَّذِى لاَ يُتِمُّ صَلاَتَهُ كَمَثَلِ الْحُبْلَى حَمَلَتْ ، حَتَّى إِذَا دَنَا نِفَاسُهَا أَسْقَطَتْ فَلاَ حَمْلَ وَلاَ هِىَ ذَاتُ وَلَدٍ ، وَمَثَلُ الْمُصَلِّى كَمَثَلِ التَّاجِرِ لاَ يَخْلُصُ لَهُ رِبْحٌ حَتَّى يَخْلُصَ لَهُ رَأْسُ مَالِهِ ، كَذَلِكَ الْمُصَلِّى لاَ تُقْبَلُ لَهُ نَافِلَةٌ حَتَّى يُؤَدِّى الْفَرِيضَةَ» . {ق} وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَمَحْمُولٌ عَلَى نَافِلَةٍ تَكُونُ فِى صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ فَتَكُونُ صِحَّتُهَا بِصِحَّةِ الْفَرِيضَةِ ، وَالأَخْبَارُ الْمُتَقَدِّمَةُ مَحْمُوَلةٌ عَلَى نَافِلَةٍ تَكُونُ خَارِجَةَ الْفَرِيضَةِ ، فَلاَ يَكُونُ صِحَّتُهَا بِصِحَّةِ الْفَرِيضَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. جماع أَبْوَابِ طُولِ الْقِرَاءَةِ وَقِصَرِهَا ٤١٧٦- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِىُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنِى بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلاَةً بِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فُلاَنٍ. لِرَجُلٍ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ سُلَيْمَانُ : وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَكَانَ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ وَيَقْرَأُ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِى الصُّبْحِ بِطُوَالِ الْمُفَصَّلِ.