٣٦٩٣- أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوَسَطَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَهِىَ اللَّيْلَةُ الَّتِى يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنَ اعْتِكَافِهِ فَقَالَ : «مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِى فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ، وَقَدْ رَأَيْتُنِى فِى صَبِيحَتِهَا أَسْجُدُ فِى مَاءٍ وَطِينٍ ، فَالْتَمِسُوهَا فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، وَالْتَمِسُوهَا فِى كُلِّ وِتْرٍ» . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَبْصَرَتْ عَيْنَاىَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صَبِيحَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ. {ق} قَالَ الْبُخَارِىُّ : كَانَ الْحُمَيْدِىُّ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِى أَنْ لاَ يَمْسَحَ الْجَبْهَةَ فِى الصَّلاَةِ لأَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم رُئِىَ الْمَاءُ وَالطِّينُ فِى أَرْنَبَتِهِ وَجَبْهَتِهِ بَعْدَ مَا صَلَّى.