عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً ، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً ، الأَذَانُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ مَرَّتَيْنِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ مَرَّتَيْنِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَالإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى. {ت} وَرَوَاهُ عَفَّانُ عَنْ هَمَّامٍ وَفَسَّرَ الإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى وَزَادَ فِى آخِرِهَا : قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. ٢٠٤٧- وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ هَمَّامٍ كَمَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِى ابْنَ عَامِرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِى مَحْذُورَةَ : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلاً أَذَّنُوا فَأَعْجَبَهُ صَوْتَ أَبِى مَحْذُورَةَ قَالَ : «قُلِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَالإِقَامَةُ مِثْلُ ذَلِكَ. هَكَذَا رَوَاهُ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الإِقَامَةَ لَيْسَتْ كَالأَذَانِ فِى عَدَدِ الْكَلِمَاتِ إِذَا كَانَ بِالتَّرْجِيعِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ جِنْسُ الْكَلِمَاتِ ، وَأَنَّ تَفْسِيرَهَا وَقَعَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ. {ت} وَقَدْ رَوَى هِشَامُ بْنُ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِىُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ دُونَ ذِكْرِ الإِقَامَةِ فِيهِ. وَذَلِكَ الْمِقْدَارُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِى الصَّحِيحِ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ ، وَلَعَلَّهُ تَرَكَ رِوَايَةَ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى لِلشَّكِّ فِى سَنْدِ الإِقَامَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٠٤٨- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ اللَّهِ النَّرْسِىُّ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِى مَحْذُورَةَ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشْرَةٍ مِنْ مَكَّةَ أَطْلُبُهُمْ ، فَسَمِعْتُهُمْ يُؤَذِّنُونَ لِلصَّلاَةِ ، فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ فَقَامَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : «لَقَدْ سَمِعْتُ فِى هَؤُلاَءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ» . فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَأَذَّنَّا رَجُلاً رَجُلاً ، فَكُنْتُ آخِرَهُمْ فَقَالَ حِينَ أَذَّنْتُ : «تَعَالَ» . فَأَجْلَسَنِى بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِى وَبَارَكَ عَلَىَّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : «اذْهَبْ فَأَذِّنْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ» . قُلْتُ : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَعَلَّمَنِى الأَذَانَ كَمَا يُؤَذِّنُونَ الآنَ بِهَا : «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ ، الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِى الأُولَى مِنَ الصُّبْحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» . قَالَ : وَقَدْ عَلَّمَنِى الإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ : «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى هَذَا عُثْمَانُ كُلَّهُ عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى مَحْذُورَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ أَبِى مَحْذُورَةَ كَذَا رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ٢٠٤٩- وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْمِصِّيصِىُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ أَخْبَرَنِى أَبِى وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ أَبِى مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِى مَحْذُورَةَ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى حُنَيْنٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِى التَّكْبِيرِ فِى صَدْرِ الأَذَانِ أَرْبَعًا ، قَالَ : وَعَلَّمَنِى الإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ : «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» . {ق} فَذَكَرَ الإِقَامَةَ مُفْرَدَةً كَمَا تَرَى وَصَارَ قَوْلُهُ مَرَّتَيْنِ إِلَى كَلِمَةِ الإِقَامَةِ. ٢٠٥٠- وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ أَيْضًا رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِىٍّ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنِ السَّائِبِ مَوْلاَهُمْ عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخِ مَوْلَى أَبِى مَحْذُورَةَ وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِى مَحْذُورَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ حَجَّاجٍ وَقَالَ فِى آخِرِهِ : «وَإِذَا أَقَمْتَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ أَسَمِعْتَ» . وَزَادَ : فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لاَ يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ ، وَلاَ يَفْرَقُهَا لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَيْهَا. ٢٠٥١- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِىٍّ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ : التَّرْجِيعُ فِى الأَذَانِ مَعَ تَثْنِيَةِ الإِقَامَةِ مِنْ جِنْسِ الاِخْتِلاَفِ الْمُبَاحِ ، فَمُبَاحٌ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ فَيُرَجِّعَ فِى الأَذَانِ وَيُثَنِّى الإِقَامَةَ ، وَمُبَاحٌ أَنْ يُثَنِّىَ الأَذَانَ وَيُفْرِدَ الإِقَامَةَ ، إِذْ قَدْ صَحَّ كِلاَ الأَمْرَيْنِ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَّا تَثْنِيَةُ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم الأَمْرُ بِهِمَا. {ق} قَالَ الشَّيْخُ : وَفِى صِحَّةِ التَّثْنِيَةِ فِى كَلِمَاتِ الإِقَامَةِ سِوَى التَّكْبِيرِ وَكَلِمَتَىِ الإِقَامَةِ نَظَرٌ ، فَفِى اخْتِلاَفِ الرِّوَايَاتِ مَا يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ بِالتَّثْنِيَةِ عَادَ إِلَى كَلِمَتَ ىِ الإِقَامَةِ ، وَفِى دَوَامِ أَبِى مَحْذُورَةَ وَأَوْلاَدِهِ عَلَى تَرْجِيعِ الأَذَانِ وَإِفْرَادِ الإِقَامَةِ مَا يُوجِبُ ضِعْفَ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى تَثْنِيَتَهُمَا ، أَوْ يَقْتَضِى أَنَّ الأَمَرَ صَارَ إِلَى مَا بَقِىَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَوْلاَدُهُ وَسَعْدُ الْقَرَظِ وَأَوْلاَدُهُ فِى حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَحَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنْ وَقَعَ التَّغْيِيرُ فِى أَيَّامِ الْمِصْرِيِّينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٠٥٢- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِىُّ قَالَ أَدْرَكْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ كَمَا حَكَى ابْنُ مُحَيْرِيزٍ يَعْنِى بِالتَّرْجِيعِ ، قَالَ وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِى مَحْذُورَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مَعْنَى مَا حَكَى ابْنُ جُرَيْجٍ. قَالَ الشَّافِعِىُّ : وَسَمِعْتُهُ يُقِيمُ فَيَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. قَالَ الشَّافِعِىُّ وَحَسِبْتُنِى سَمِعْتُهُ يَحْكِى الإِقَامَةَ خَبَرًا كَمَا يَحْكِى الأَذَانَ. {ش} وَفِى رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِىِّ عَنِ الشَّافِعِىِّ فِى مَسْأَلَةِ كَيْفِيَّةِ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ قَالَ الشَّافِعِىُّ : الرِّوَايَةُ فِيهِ تَكَلُّفُ الأَذَانِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فِى الْمَسْجِدَيْنِ عَلَى رُءُوسِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمُؤَذِّنُو مَكَّةَ آلُ أَبِى مَحْذُورَةَ ، وَقَدْ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَّمَهُ الأَذَانَ ، ثُمَّ وَلَدُهُ بِمَكَّةَ وَأَذَّنَ آلُ سَعْدٍ الْقَرَظِ مُنْذُ زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ ، وَزَمَنِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ كُلُّهُمْ يَحْكُونَ الأَذَانَ وَالإِقَامَةَ وَالتَّثْوِيبَ وَقْتَ الْفَجْرِ كَمَا قُلْنَا ، فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ هَذَا غَلَطًا مِنْ جَمَاعَتِهِمْ وَالنَّاسُ بِحَضْرَتِهِمْ وَيَأْتِينَا مِنْ طَرَفِ الأَرْضِ مَنْ يُعَلِّمُنَا جَازَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَنَا عَنْ عَرَفَةَ وَعَنْ مِنًى ثُمَّ يُخَالِفُنَا ، وَلَوْ خَالَفَنَا فِى الْمَوَاقِيتِ كَانَ أَجْوَزَ لَهُ فِى خِلاَفِنَا مِنْ هَذَا الأَمْرِ الظَّاهِرِ الْمَعْمُولِ بِهِ. ٢٠٥٣- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ : أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ السُّنَّةِ فِى الأَذَانِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ فِى الأَذَانِ؟ وَعَمَّنْ أَخَذْتُمُ الأَذَانَ؟ قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ جَابِرٍ وَغَيْرُهُمَا : أَنَّ بِلاَلاً لَمْ يُؤَذِّنْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَرَادَ الْجِهَادَ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ مَنْعَهُ وَحَبْسَهُ فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِى لِلَّهِ فَلاَ تَحْبِسْنِى عَنِ الْجِهَادِ وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِى لِنَفْسِكَ أَقَمْتُ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَكَانَ بِالشَّامِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجَابِيَةَ ، فَسَأَلَ الْمُسْلِمُونَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ لَهُمْ ، فَسَأَلَهُ فَأَذَّنَ لَهُمْ يَوْمًا أَوْ قَالُوا صَلاَةً وَاحِدَةً قَالُوا فَلَمْ يُرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعُوا صَوْتَهُ ذِكْرًا مِنْهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالُوا : فَنَحْنُ نَرَى أَوْ نَقُولُ إِنَّ أَذَانَ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ أَذَانِهِ يَوْمَئِذٍ. فَقَالَ مَالِكٌ : مَا أَدْرِى مَا أَذَانُ يَوْمٍ أَوْ صَلاَةُ يَوْمٍ أَذَّنَ سَعْدُ الْقَرَظِ فِى هَذَا الْمَسْجِدِ فِى زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَوَافِرُونَ فِيهِ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَكَانَ سَعْدٌ وَبَنُوهُ يُؤَذِّنُونَ بِأَذَانِهِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَلَوْ كَانَ وَالٍ يَسْمَعُ مِنِّى لَرَأَيْتُ أَنْ يَجْمَعَ هَذِهِ الأُمَّةَ عَلَى أَذَانِهِمْ. فَقِيلَ لِمَالِكٍ : فَكَيْفَ كَانَ أَذَانُهُمْ؟ قَالَ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ قَالَ وَالإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً. {ق} قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : فَأَرَى فُقَهَاءَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى إِفْرَادِ الإِقَامَةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِى الأَذَانِ ، فَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَذَانَ أَبِى مَحْذُورَةَ ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِىُّ وَأَصْحَابُهُمَا ، وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَذَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ الشَّيْخُ مِنْهُمُ الأَوْزَاعِىُّ كَانَ يَخْتَارُ تَثْنِيَةَ الأَذَانِ وَإِفْرَادَ الإِقَامَةِ ، وَإِلَى إِفْرَادِ الإِقَامَةِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالزُّهْرِىُّ وَمَكْحُولٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِى مَشْيَخَةٍ جِلَّةٍ سِوَاهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ. ٧٢- باب مَا رُوِىَ فِى تَثْنِيَةِ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ. ٢٠٥٤- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الأَنْصَارِىَّ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ فِى الْمَنَامِ رَجُلاً قَامَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ ، فَأَذَّنَ مَثْنَى ، وَأَقَامَ مَثْنَى ، وَقَعَدَ قَعْدَةً وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ. هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ مُعَاذٍ. ٢٠٥٥- أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ ابْنُ بِنْتِ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ الْقَاضِى أَخْبَرَنَا جَدِّى حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِىُّ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : أُحِيلَتِ الصَّلاَةُ ثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِى رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَذَكَرَ الأَذَانَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ فِى آخِرِ أَذَانِهِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، ثُمَّ أَمْهَلَ شَيْئًا ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَ الَّذِى قَالَ ، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ. {ت} وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ مُعَاذٍ. ٢٠٥٦- وَقِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَصِينُ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى لَيْلَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثِهِ فِى رُؤْيَاهُ. {ت} وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَرِيكٌ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَصِينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَرَوَاهُ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حَصِينِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ : اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ فِى الأَذَانِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ : فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى ، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةَ ، ثُمَّ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى. ٢٠٥٧- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ فَذَكَرَهُ. {ت} وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ابْنُ فُضَيْلٍ وَغَيْرُهُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى وَالْحَدِيثُ مَعَ الاِخْتِلاَفِ فِى إِسْنَادِهِ مُرْسَلٌ. {ج} لأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى لَيْلَى لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا وَلاَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ وَلَمْ يُسَمِّ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا. ٢٠٥٨- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِىٍّ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَلاَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ صَاحِبِ الأَذَانِ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُحْتَجَّ بِخَبَرٍ غَيْرِ ثَابِتٍ عَلَى أَخْبَارٍ ثَابِتَةٍ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِىَ فِى هَذَا الْبَابِ أَخْبَارٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ كُلِّهَا ضَعِيفَةٍ قَدْ بَيَّنْتُ ضَعْفَهَا فِى الْخِلاَفِيَّاتِ. وَأَمْثَلُ إِسْنَادٍ رُوِىَ فِى تَثْنِيَةِ الإِقَامَةِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى ، وَهُوَ إِنْ صَحَّ فَكُلُّ أَذَانٍ رُوِىَ ثُنَائِيَّةً فَهُوَ بَعْدَ رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، فَيَكُونُ أَوْلَى مِمَّا رُوِىَ فِى رُؤْيَاهُ مَعَ الاِخْتِلاَفِ فِى كَيْفِيَّةِ رُؤْيَاهُ فِى الإِقَامَةِ فَالْمَدَنِيُّونَ يَرْوُونَهَا مَفْرَدَةً ، وَالْكُوفِيُّونَ يَرْوُونَهَا مَثْنَى مَثْنَى ، وَإِسْنَادُ الْمَدَنِيِّينَ مَوْصُولٌ ، وَإِسْنَادُ الْكُوفِيِّينَ مُرْسَلٌ ، وَمَعَ مَوْصُولِ الْمَدَنِيِّينَ مُرْسَلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَهُوَ أَصَحَّ التَّابِعِينَ إِرْسَالاً ، ثُمَّ مَا رُوِّينَا مِنَ الأَمْرِ بِالإِفْرَادِ بَعْدَهُ وَفِعْلِ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.