لاَ. {ج} وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِىُّ قَالَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِىٍّ : هَذَا الْحَدِيثُ مَدَارُهُ عَلَى أَبِى فَزَارَةَ عَنْ أَبِى زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو فَزَارَةَ مَشْهُورٌ وَاسْمُهُ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَأَبُو زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ مَجْهُولٌ ، وَلاَ يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ خِلاَفُ الْقُرْآنِ. {ت} قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أَبِى رَافِعٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ أَبِى سَلاَّمٍ عَنْ فُلاَنِ بْنِ غَيْلاَنَ الثَّقَفِىِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَرَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعِجْلِىُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَلاَ يَصِحُّ شَىْءٌ مِنْ ذَلِكَ. {ج} أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِىُّ الْحَافِظُ فِى تَضْعِيفِ هَذِهِ الأَسَانِيدِ : عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ ، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مُصَنَّفَاتِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَالرَّجُلُ الثَّقَفِىُّ الَّذِى رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَجْهُولٌ ، قِيلَ اسْمُهُ عَمْرٌو وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَيْلاَنَ وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ لاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ضَعِيفَانِ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعِجْلِىُّ هَذَا يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ. قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ شُهُودَهُ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْجِنِّ فِى رِوَايَةِ عَلْقَمَةَ عَنْهُ ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُهُ وَأَنْكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِىُّ. ٢٨- أَمَّا حَدِيثُ عَلْقَمَةَ فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلاَءً أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ يَعْنِى الْحَذَّاءَ عَنْ أَبِى مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَوَدِدْتُ أَنِّى كُنْتُ مَعَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِى الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. ٢٩- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ عَلْقَمَةُ : أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ : هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ : لاَ وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَفَقَدْنَاهُ ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِى الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ فَقُلْنَا اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذْ هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ فَقُلْنَا : يَا رَسُولِ اللَّهِ فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ. قَالَ أَتَانِى دَاعِى الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ قَالَ فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ : «كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِى أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا ، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «لاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى. ٣٠- وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ : لاَ. وَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : لَيْتَ صَاحِبَنَا كَانَ ذَاكَ. ٣١- وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِى أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِىٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ بَحْرٍ أَخْبَرَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «النَّبِيذُ وَضُوءٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ» . ٣٢- قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَمَّامٍ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ مَوْقُوفًا. فَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى الْمُسَيَّبِ بْنِ وَاضِحٍ ، وَهُوَ وَاهِمٌ فِيهِ فِى مَوْضِعَيْنِ فِى ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِى ذِكْرِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم . {ت} وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عِكْرِمَةَ غَيْرَ مَرْفُوعٍ كَذَا رَوَاهُ هِقْلُ بْنُ الزِّيَادِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحْوِىُّ وَعَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ. {ج} وَكَانَ الْمُسَيَّبُ رَحِمَنَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّاهُ كَثِيرُ الْوَهَمِ. {ت} وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. {ج} وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ مَتْرُوكٌ. {ت} وَرُوِىَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِى عَيَّاشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. {ج} وَأَبَانُ مَتْرُوكٌ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِىُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ عَنْهُ الْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عِكْرِمَةَ غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. {ت} قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَقَدْ رَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِىٍّ : أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى بَأْسًا بِالْوُضُوءِ مِنَ النَّبِيذِ. وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِىُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، وَيُقَالُ لَهُ أَبُو لَيْلَى الْخُرَاسَانِىُّ عَنْ مَزْيَدَةَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَلِىٍّ : لاَ بَأْسَ بِالْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ. {ج} وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ مَتْرُوكٌ ، وَالْحَارِثُ الأَعْوَرُ ضَعِيفٌ ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ قَدْ ذَكَرْتُ أَقَاوِيلَ الْحُفَّاظِ فِيهِمْ فِى الْخِلاَفِيَّاتِ. ٣٣- ثُمَّ إِنَّ صِفَةَ أَنْبِذَتِهِمْ مَذْكُورَةٌ فِيمَا أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلاَهُ لَهُ ثَلاَثَةُ عَزَالِى يُعَلَّقُ ، نَنْبِذُهُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً ، وَنَنْبِذُهُ عِشَاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِىِّ بِمَعْنَاهُ. ٣٤- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِى الْحَنْظَلِىَّ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ قَالَ : نَرَى نَبِيذَكُمْ هَذَا الْخَبِيثَ إِنَّمَا كَانَ مَاءٌ تُلْقَى فِيهِ تَمَرَاتٌ فَيَصِيرُ حُلْوًا.