لَهُ: أَتَشْهَدُ عِنْدِي يَا أَبَا الزَّعْفَرَانِ وَأَنْتَ الْقَائِلُ: [البحر الطويل] §لَقَدْ طُفْتُ سَبْعًا قُلْتُ لَمَّا قَضَيْتُهَا ... أَلَا لَيْتَ هَذَا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي الطَّوَافِ؟ تَعْرِضُ لِلنِّسَاءِ؟ قَالَ:" لَا وَاللهِ أَصْلَحَكَ اللهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الشُّعَرَاءِ: إِنَّهُمْ {يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ} [الشعراء: ٢٢٦] وَقَدِ اسْتَعْفَيْتُهَا فَأَبَتْ أَنْ تُعْفِيَنِي، وَأَنْتَ أَصْلَحَكَ اللهُ حَفِظْتَ سَيِّئَ مَا قُلْتُ، وَلَمْ تَحْفَظْ خَيْرَ مَا قُلْتُ، قَالَ: وَمَا خَيْرُ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: - [١٨٦] - مِنَ الْحَنْطَبِيِّينَ الَّذِينَ وُجُوهُهُمْ ... مَصَابِيحُ تَبْدُو كَوْكَبًا بَعْدَ كَوْكَبِ قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى كَاتِبِهِ، فَقَالَ: يَا مُوسَى بْنَ عَطِيَّةَ أَتَعْرِفُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، قَالَ: وَأَنَا وَاللهِ مَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا " وَكَانَ مِنْ قُضَاةِ مَكَّةَ: ابْنُ الْوَضِيِّ الْجُمَحِيُّ وَقَدْ كَتَبْنَا قِصَّتَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا وَكَانَ مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ الْأَوْقَصُ، قَضَى لِلْمَهْدِيِّ، وَخَلَّفَ عِنْدَهُ أَمْوَالَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِيُعَمِّرَ الْمَسْجِدَ، فَفَعَلَ وَكَانَ مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّفْيَانِيُّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حَنْظَلَةَ أَدْرَكْتُهُ عَلَى قَضَاءِ مَكَّةَ