عُذْرًا عُذْرًا يَا أَهْلَ النَّكْثِ وَالتَّبْدِيلِ، أَلَمْ يَزِعْكُمُ الْفَتْحُ الْمُبِينُ عَنِ الْقَوْلِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، كَلَّا وَاللهِ حَتَّى يَحْمِلَ أَوْزَارَهُمْ وَأَوْزَارَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ، هَا، ثُمَّ مَا قَامَتْ شَكَاتُكُمْ، أَحِينَ احْتُصِدْتُمْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَوَفَّرَكُمْ، وَأَنْزَعْتُمْ دِمَاءَكُمْ فَحَقَنَهَا، الْآنَ يَا مَنَابِتَ الدِّمَنِ، إِذْ أَصْبَحَ كَبْشُ الْكُفْرِ فِيكُمْ نَطِيحًا، وَنَابُهُ مَغْلُولًا، وَجَمْعُهُ شَذَرًا، أَمَسَسْتُمُ الْغُرَّ، أَوْ ذَيَّبْتُمْ فِي الْجَمْرِ أَمْ مُحَمَّدٌ وَالْعَبَّاسُ؟ لَئِنْ عُدْتُمْ إِلَى سَقَطَاتِ الْقَوْلِ، لَأَحْصُدَنَّكُمْ بِظُبَاةِ الْهِنْدِ، وَمَا ذَلِكَ بِعَزِيزٍ، ثُمَّ يُغْنِي اللهُ عَنْكُمْ وَيَسْتَبْدِلُ بِكُمْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ"