آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: ٩٧] , أَمَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَكْرَمَهُ اللهُ بِتَوْسِعَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعِمَارَتِهِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ؛ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ وَاهْتِمَامًا بِأُمُورِهِمْ , وَكَانَ الَّذِي زَادَ فِيهِ الضِّعْفِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلُ، فَأَمَرَ بِبِنَائِهِ وَتَوْسِعَتِهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ , وَفَرَغَ مِنْهُ وَرُفِعَتِ الْأَيْدِي عَنْهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ تَيْسِيرًا مِنَ اللهِ تَعَالَى بِأَمْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , وَمَعُونَةٌ مِنْهُ لَهُ عَلَيْهِ، وَكِفَايَةٌ مِنْهُ - [١٦٥] - لَهُ، وَكَرَامَةٌ أَكْرَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا، فَأَعْظَمَ اللهُ أَجْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا سَوَّى مِنْ تَوْسِعَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَأَحْسَنَ ثَوَابَهُ عَلَيْهِ , وَجَمَعَ لَهُ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَأَعَزَّ اللهُ نَصْرَهُ وَأَيَّدَهُ