مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ، إِلا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِكَنْزِهِ عَلَى أَوْفَرَ مَا كَانَ، فَتُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى النَّارِ، وَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِهَا عَلَى أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَلتَسْتَنُّ عَلَيْهِ، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أَوَّلُهَا كرَّ عَلَيْهِ آخِرُهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِهَا أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ، وَلا جَلْحَاءُ فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَطَأهُ بِأَظْلافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، قَالُوا: فَالْخَيْلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا، وَيَحْبِسُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَذَلِكَ لاَ يَعْلِفُهَا شَيْئًا إِلا كَانَ لَهُ بِهِ أَجْرٌ، وَلَمْ يَعْرِضُ لَهُ مَرْجٌ يَرْعَاهَا فِيهِ لَمْ تُغَيِّبْ فِي بُطُونِهَا شَيْئًا إِلا كَانَ لَهُ أَجْرٌ، وَلَوِ اسْتَنَّتْ فِي شَرَفٍ، أَوْ شَرَفَيْنِ لَمْ تَخْطُ فِيهَا خُطْوَةً إِلا كَانَ لَهُ أَجْرٌ، وَلَوْ مَرَّ بِنَهَرٍ فَسَقَاهَا مِنْهُ لَمْ تُغَيِّبْ فِي بُطُونِهَا مِنْهُ قَطْرَةً إِلا كَانَتْ لَهُ أَجْرٌ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَذْكُرُ الأَجْرَ فِي أَبْوَالِهَا وَأَرْوَاثِهَا، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ سِتْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا تَعَفُّفًا وَتَكَرُّمًا وَتَجَمُّلا، وَلا يَنْسَى حَقَّ بُطُونِهَا وَظُهُورِهَا فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا، وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ وِزْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَرِيَاءَ النَّاسِ وَبَذَخًا عَلَيْهِمْ، قَالُوا: فَالْحُمُرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا إِلا هَذِهِ الآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} .