إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ الفيل (١) عَنْ مَكَّةَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ، وَهِيَ حَرَامٌ، لاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلاَ يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلاَ يُلْتَقَطُ سَاقِطُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يقْتلَ، وَإِمَّا أَنْ يُفْدَى" فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ" ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلاَّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِلاَّ الإِذْخِرَ" ، وَزَادَ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو عَمْرٍو: (قَالَ الْوَلِيدِ) : فَقُلْنا: مَا قَوْلُ أَبِي شَاهٍ: اكْتُبُوا لِي؟ وَقَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ: اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ؟ فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: يُرِيدُ خُطْبَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.