مستخرج أبي عوانة ط-أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي عن أبو أسامة عن يحيى بن سعيد التيمي عن أبو زرعة بن عمرو البجلي عن أبو هريرة الدوسي
أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون بمَ ذاك؟ إن الله تبارك وتعالى يجمع يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ما قد بلغتم؟ ألا تنظرون من يشفع إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم، فيأتون آدم فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته , نفسي! نفسي! نفسي!، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح.