كَذَا وَكَذَا وَيُنْصِتُ لَهُ الآخَرُونَ وَفِيهِمْ فَتًى أَدْعَجُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي بِتُّ بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ قُلْتُ جَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ لَا أَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ وَلا أَسْمَاءَهُمْ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا الْفَتَى الأَدْعَجُ قَاعِدٌ إِلَى سَارِيَةٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ إِنِّي أُحِبُّكَ للَّهِ تَعَالَى قَالَ فَأَخَذَ بِحَبْوَتِي ثُمَّ قَالَ آللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فِي اللَّهِ قُلْتُ آللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ أَفَلا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ) فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي الْحَلَقَةِ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ سَمِعْتَهُ) قَالَ مَا كَانَ لِيُحَدِّثُكَ إِلا حَقًّا فَمَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ قُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَمَا الَّذِي أَفْضَلُ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْثُرُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى (حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ) قُلْتُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قُلْتُ فَمَنِ الْفَتَى قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ أخرجناه اعْتِبَارا