قال رجل من أهل البادية لعمر يا خير الناس يا خير الناس فقال ما يقول قيل يقول يا خير الناس قال ويحكم اني لست بخير الناس قال والله يا أمير المؤمنين ان كنت لأراك خير الناس قال أفلا أخبرك بخير الناس قال بلى قال فإن خير الناس رجل بلغه الإسلام وهو في داره وأهله وماله فعمد الى صرمة من ابله فحدرها الى دار من دور الهجرة فباعها فجعل ثمنها عدة في سبيل الله عز وجل فجعل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو بين يدي المسلمين وبين عدوهم فذلك خير الناس قال يا أمير المؤمنين اني رجل من أهل البادية وان لي أشغالا وان لي وان لي فأمرني بأمر يكون لي ثقة وأبلغ به فقال أرني يدك فأعطاه يده فقال تعبد الله عز وجل ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وتعتمر وتسمع وتطيع وعليك بالعلانية وإياك والسر وعليك بكل شيء إذا ذكر ونشر لم تستح منه ولم يفضحك وإياك وكل شيء إذا ذكر ونشر استحييت منه وفضحك فقال يا أمير المؤمنين أفأعمل بهذا فإذا لقيت ربي عز وجل قلت أمرني بهن عمر قال خذهن فإذا لقيت ربك عز وجل فقل ما بدا لك ابن المبارك في الجهاد ج١/ص١٣٦ ح١٦٤