هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر قال فقمت أتتبع القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة الأنصاري لم أجدها مع غيره لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه وكانت الصحف التي جمعت فيها القرآن عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر قال بن شهاب وأخبرني أنس بن مالك أنه اجتمع لغزوة أذربيجان وارمينية أهل الشام وأهل العراق فتذاكروا القرآن فاختلفوا فيه حتى كاد يكون بينهم قتال قال فركب حذيفة بن اليمان لما رأى اختلافهم في القرآن الى عثمان بن عفان فقال إن الناس قد اختلفوا في القرآن حتى إني والله لأخشى أن يصيبهم ما أصاب اليهود والنصارى من الاختلاف ففزع لذلك عثمان رضوان الله عليه فزعا شديدا وأرسل الى حفصة فاستخرج الصحف التي كان أبو بكر أمر زيدا بجمعها فنسخ منها المصاحف فبعث بها الى الآفاق ثم لما كان مروان أمير المدينة أرسل الى حفصة يسألها عن الصحف ليمزقها وخشي أن يخالف بعض العام بعضا فمنعته إياها قال بن شهاب فحدثني سالم بن عبد الله قال لما توفيت حفصة أرسل الى عبد الله بن عمر بعزيمة ليرسل بها فساعة رجعوا من جنازة حفصة أرسل بن عمر الى مروان فحرقها مخافة أن يكون في شيء من ذلك اختلاف لما نسخ عثمان رضي الله عنه \٤٥٠٦\ ابن حبان في صحيحه ج١٠/ص٣٦٦ ح٤٥٠٧