ما كنت أحسب الناس منا كمكانهم من البعد فقال معاذ يا نبي الله نعس الناس فتفرقت بهم ركابهم ترتع وتسير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا كنت ناعسا فلما رأى معاذ بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وخلوته له قال يا رسول الله ائذن لي أسألك عن كلمة قد أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم سلني عم شئت قال يا نبي الله حدثني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك عن شيء غيرها قال نبي الله صلى الله عليه وسلم بخ بخ بخ لقد سألت بعظيم لقد سألت بعظيم ثلاثا وانه ليسير على من أراد الله به الخير وانه ليسير على من أراد الله به الخير وانه ليسير على من أراد الله به الخير فلم يحدثه بشيء إلا قاله له ثلاث مرات يعنى أعاده عليه ثلاث مرات حرصا لكيما يتقنه عنه فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله واليوم الآخر وتقيم الصلاة وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئا حتى تموت وأنت على ذلك فقال يا نبي الله أعد لي فأعادها له ثلاث مرات ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم ان شئت حدثتك يا معاذ برأس هذا الأمر وقوام هذا الأمر وذروة السنام فقال معاذ بلى بأبي وأمي أنت يا نبي الله فحدثني فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم ان رأس هذا الأمر ان تشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وان قوام هذا الأمر أقام الصلاة وإيتاء الزكاة وان ذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويشهدوا أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل ابن حنبل في مسنده ج٥/ص٢٤٦ ح٢٢١٧٥