بينما أنا أقرأ آية من كتاب الله عز وجل وأنا أمشي في طريق من طرق المدينة فإذا أنا برجل يناديني من بعدي أتبع بن عباس فإذا هو أمير المؤمنين عمر فقلت أتبعك على أبي بن كعب فقال أهو أقرأكها كما سمعتك تقرأ قلت نعم قال فأرسل معي رسولا قال اذهب معه إلى أبي بن كعب فانظر أيقرىء أبي كذلك قال فانطلقت أنا ورسوله إلى أبي بن كعب قال فقلت يا أبي قرأت آية من كتاب الله فناداني من بعدي عمر بن الخطاب اتبع بن عباس فقلت أتبعك على أبي بن كعب فأرسل معي رسوله أفأنت أقرأتنيها كما قرأت قال أبي نعم قال فرجع الرسول إليه فانطلقت أنا إلى حاجتي قال فراح عمر إلى أبي فوجدت قد فرغ من غسل رأسه ووليدته تدري لحيته بمدراها فقال أبي مرحبا يا أمير المؤمنين أزائرا جئت أم طالب حاجة فقال عمر بل طالب حاجة قال فجلس ومعه موليان له حتى فرغ من لحيته وأدرت جانبه الأيمن من لمته ثم ولاها جانبه الأيسر حتى إذا فرغ أقبل إلى عمر بوجهه فقال ما حاجة أمير المؤمنين فقال عمر يا أبي على ما تقنط الناس فقال أبي يا أمير المؤمنين أني تلقيت القرآن من تلقاء جبريل وهو رطب فقال عمر تالله ما أنت بمنته وما أنا بصابر ثلاث مرات ثم قام فانطلق هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه الحاكم في مستدركه ج٢/ص٢٤٥ ح٢٨٩٠ وأخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا أبو قبيصة سكين بن عبد العزيز المجاشعي حدثني عبد الله بن عبيد بن عمير قال بينما بن عباس مع عمر رضي الله عنهم وهو آخذ بيده فقال عمر أرى القرآن قد ظهر في الناس فقلت ما أحب ذاك يا أمير المؤمنين قال فاجتذب يده من يدي وقال لم قلت لأنهم متى يقرؤوا يتقروا ومتى ما يتقروا اختلفوا ومتى ما يختلفوا يضرب بعضهم رقاب بعض فقال فجلس عني وتركني فظللت عنه يوم لا يعلمه إلا الله ثم أتاني رسوله الظهر فقال أجب أمير المؤمنين فأتيته فقال كيف قلت فأعدت مقالتي قال عمر رضي الله عنه إن كنت لأكتمها الناس الحاكم في مستدركه ج٣/ص٦٢٣ ح٦٣٠٢