إذا أذن فأقمن فذلك أفضل وإن لم يزدن على الإقامة أجزأت عنهن قال بن ثوبان وإن لم يقمن فإن الزهرى حدث عن عروة عن عائشة قالت كنا نصلى بغير إقامة وهذا إن صح مع الأول فلا ينافيان لجواز فعلها ذلك مرة وتركها أخرى لجواز الأمرين جميعا والله أعلم ويذكر عن جابر بن عبد الله أنه قيل له أتقيم المرأة قال نعم البيهقي في سننه الكبرى ج١/ص٤٠٨ ح١٧٨٢ وأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد ثنا حمزة بن محمد بن العباس ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا أبو النضر ثنا زهير بن معاوية أبو خيثمة عن أخيه الرحيل عن أبي الزبير قال سألت بن عمر يؤذن في السفر قال لمن تؤذن للفأرة قال الشيخ وهذا الذي ذهب إليه بن عمر شيء يحتمل لولا حديث أبي سعيد الخدري في الأذان في البادية وحديث أنس بن مالك وغيره في أذان الراعي وفي كل ذلك دلالة على أن الأذان من سنة الصلاة وإن كان وحده ويستدل بحديث بن عمر على أن ترك الأذان في السفر أخف من تركه في الحضر وروينا عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب أنه قال في المسافر إن شاء أذن وأقام وإن شاء أقام وبعض الناس رفع حديث بن عمر وهو وهم فاحش البيهقي في سننه الكبرى ج١/ص٤١٢ ح١٨٠٠