الاعتقاد للبيهقي ط-أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الاعتقاد للبيهقي ط-أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ومنها ما

اللهم اكفناه بما شئت» ، قال فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ، ثم قال : يا محمد ، قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه ؛ فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب ، وهذه كنانتي (٢) فخذ منها سهما ؛ فإنك ستمر بإبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك ، فقال رسول الله A : «لا حاجة لنا في إبلك وغنمك» ، ودعا له رسول الله A ، فانطلق راجعا إلى أصحابه ومضى رسول الله A وأنا معه حتى قدمنا المدينة ليلا ورواه زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، عن أبي بكر قال فيه : واتبعنا سراقة بن مالك ونحن في جلد من الأرض ، فقلت يا رسول الله ، أتينا ، فقال : ( لا تحزن إن الله معنا (٣) ) فدعا عليه رسول الله A ، فارتطمت فرسه إلى بطنها ٢٨٢ - ورواه الزهري ، عن عبد الرحمن بن مالك المدلجي ، عن أبيه ، عن سراقة ، فذكر قصة خروجه خلف النبي A ، قال : حتى سمعت قراءة رسول الله A وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر التلفت ، ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغت الركبتين ، فخررت عنها ، ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يداها ، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها غبار ساطع في السماء مثل الدخان ، قال : فعرفت أنه منع مني وأنه ظاهر والأحاديث في دعائه على آحاد المشركين ، ودعائه لآحاد المسلمين ، واستسقائه ، ودعائه بالحبس وإجابة الله تعالى إياه فيما سأل كثيرة ، وهي في كتاب الدلائل بأسانيدها مذكورة ٢٨٣ - ومنها ما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن إسماعيل بن عبد الملك ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : خرجت مع رسول الله A في سفر وكان رسول الله A إذا أراد البراز تباعد حتى لا يراه أحد ، فنزلنا منزلا بفلاة من أرض ليس فيها علم ولا شجر ، فقال لي : «يا جابر ، خذ الإداوة (١) وانطلق بنا» ، فملأت الإداوة ماء وانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى فإذا شجرتان بينهما أذرع ، فقال رسول الله A : «يا جابر ، انطلق فقل لهذه الشجرة : يقول لك رسول الله A : الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما» ، ففعلت ، فزحفت حتى لحقت بصاحبتها ، فجلس خلفهما حتى قضى حاجته ، ثم رجعنا فركبنا رواحلنا (٢) فسرنا فكأنما علينا الطير تظلنا ، فإذا نحن بامرأة قد عرضت لرسول الله A معها صبي تحمله ، فقالت : يا رسول الله ، إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات لا يدعه ، فوقف رسول الله A ، فتناوله ، فجعله بينه وبين مقدمة الرحل ، فقال رسول الله A : «اخسأ عدو الله ، أنا رسول الله» ، فأعاد ذلك ثلاث مرات ، ثم ناولها إياه ، فلما رجعنا ، فكنا بذلك الماء عرضت لنا المرأة معها كبشان تقودهما والصبي تحمله ، فقالت : يا رسول الله ، اقبل مني هديتي ؛ فوالذي بعثك بالحق نبيا إن عاد إليه بعد ، فقال رسول الله A : «خذوا أحدهما منها وردوا الآخر» ، ثم سرنا ورسول الله A بيننا ، فجاء جمل ناد ، فلما كان بين السماطين (٣) خر ساجدا ، فقال رسول الله A : «أيها الناس ، من صاحب هذا الجمل» ؟ فقال فتية من الأنصار : هو لنا يا رسول الله ، قال : «فما شأنه» ؟ قال : سنونا عليه منذ عشرين سنة فلما كبر سنه وكانت عليه شحيمة فأردنا نحره لنقسمه بين غلمتنا ، فقال رسول الله A : «تبيعونيه» ؟ قالوا : يا رسول الله ، هو لك ، قال : «فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله» ، قالوا : يا رسول الله نحن أحق أن نسجد لك من البهائم ، قال رسول الله A : «لا ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ولو كان ذلك كان النساء لأزواجهن» . وقد روى عبادة بن الوليد ، عن جابر بن عبد الله قصة انقياد الشجرتين لنبينا A واجتماعهما حتى استتر بهما ، ثم افتراقهما وروى يعلى بن مرة ، عن أبيه ، وقيل : عنه دون أبيه أنه شهد هذه المعجزات الثلاث من رسول الله A كما شهدهن جابر وروينا في حديث ابن عباس دعاء رسول الله A العذق ونزوله من النخلة ومشيه إليه ورجوعه إلى مكانه . وفي حديث ابن عمر ، عن النبي A دعاءه الشجرة وإقبالها إليه حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثا ، فشهدت أنه كما قال ، ثم رجعت إلى منبتها . وفي حديث سلمان الفارسي حين كاتب قومه على كذا وكذا نخلة يغرسها لهم ويقوم عليها حتى تطعم فجاء النبي A ، فغرس النخل كلها إلا نخلة واحدة غرسها غيره ، فأطعم نخله من سنته إلا تلك النخلة . وفي حديث جابر وغيره في قصة خيبر إخبار الذراع إياه بأنها مسمومة ، وفي حديث أبي سعيد الخدري شهادة الذئب لنبينا A بالرسالة ، وفي حديث النعمان بن بشير وسعيد بن المسيب شهادة زيد بن خارجة الأنصاري بعدما مات لنبينا A بالرسالة . وفي حديث روي عن عمر وغيره في شهادة الضب لنبينا A بالرسالة ، وفي حديث ربعي بن حراش شهادة أخيه بعدما مات لنبينا A بالرسالة ، وفي حديث الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن أشياخه شهادة الصبي الذي شب ولم يتكلم لنبينا بالرسالة ، وفي حديث معيقيب شهادة الرضيع لنبينا A بالرسالة ، وفي قصة أحد أن نبينا A أعطى عبد الله بن جحش عسيبا من نخل وكان قد ذهب سيفه ، فرجع في يد عبد الله سيفا ، وفي مغازي محمد بن إسحاق بن يسار ، ثم الواقدي في قصة بدر أن عكاشة بن محصن انقطع سيفه فأعطاه رسول الله A عودا فإذا هو سيف أبيض طويل القامة ، فلم يزل عنده حتى هلك ، وفي كتاب الواقدي أنه انكسر سيف سلمة بن أسلم فأعطاه رسول الله A قضيبا كان في يده فقال : اضرب به ؛ فإذا هو سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيد . وفي قصة بدر - وقيل : أحد - عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه ، فسالت حدقته على وجنته ، فدعا به رسول الله A ، فغمز حدقته براحته ، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت . وعن رفاعة بن رافع أنه رمي يوم بدر بسهم ففقئت عينه ، فبصق فيها رسول الله A ودعا له فما آذاه ، وبصق في عين علي Bه يوم خيبر من رمد كان بها ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، ثم لم يشك عينيه بعد ، وله من دعواته واستسقائه واستشفائه وإجابة الله تعالى إياه في جميع ذلك آيات كثيرة ودلالات واضحة ، ومعجزاته أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تخفى ؛ وإنما نشير هاهنا من كل جنس إلى مقدار ما يتضح به ما قصدناه في هذا الكتاب ، وقد روينا أن جماعة من أصحاب النبي A رأوا جبريل عليه السلام في صورة دحية الكلبي ودحية غائب ، ورأى جماعة من المشركين جماعة من الملائكة الذين أمد بهم رسول الله A يوم بدر ، ورأى سعد بن أبي وقاص يوم أحد رجلين أحدهما عن يمين النبي A والآخر عن يساره عليهما ثي اب بياض يقاتلان عنه أشد القتال ما رآهما قبل ذلك ولا بعده وإذا هما ملكان . وأما إخبار النبي A عن الكوائن أيام حياته وبعد وفاته وظهور صدقه في جميع ذلك فهي كثيرة وهي في كتاب الدلائل منقولة ، فإنه A أخبر حين كان بمكة بما أفسدت الأرضة من صحيفة قريش ، فأتي بها فوجدت كما قال ، وحين أخبر عن مسراه إلى بيت المقدس ، ثم إلى السماوات السبع وكذب فيه ؛ أخبر عن عيرهم التي رآها في طريقه : عن قدومها ، وعن نبأ بيت المقدس ، فكان كما قال ، وأخبر أصحابه بما وقع لزيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن رواحة بمؤتة ، ونعاهم قبل أن يجيء خبرهم . ونعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه ، وأخبر عن كتاب حاطب بن أبي بلتعة ، وأخبر عن أشياء وجد تصديقه في جميعها ، ورواية جميع ذلك هاهنا مما يطول به الكتاب ووعد أمته الفتوح التي وجدت بعده وحذرهم الفتن التي بدت في آخر خلافة عثمان وظهرت عند قتله وبعده ، وأخبرهم بمدة بقاء الخلفاء بعده ، وأشار إلى الملوك الذين يكونون بعدهم من بني أمية ، ثم بني العباس فكانوا كما قال وسمى جماعة من أصحابه شهداء ، فأدركوا الشهادة بعده ، وأخبر بأن عبد الله بن سلام لا يدرك الشهادة غير أنه يموت على الإسلام فكان كما أخبر ، وأخبر عن البلاء الذي أصاب عثمان بن عفان ، وعن قتل عمار بن ياسر وقتل ابن ابنته الحسين بن علي ، وإصلاح الحسن بن علي ابن ابنته بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، فوجد تصديقه في جميع ذلك ، ونعى نفسه إلى ابنته فاطمة ، وأخبر بأنها أول أهله لحوقا به ، فكان كما قال ، وبشر أمته بكفاية الله شر الأسود العنسي ومسيلمة الكذابين ، فكان كما أخبر ، وذكر أويسا القرني ووصفه بما وجد تصديقه بعده . وارتد رجل من الأنصار ، ولحق بالكفار وكان قد قرأ البقرة وآل عمران ، ثم مات ، ف قال النبي A : «لا تقبله الأرض» ، فدفن مرارا ، فلم تقبله الأرض ولكل جنس من أجناس دلائل صدقه أشياء ذكرناها في كتاب دلائل النبوة ، ومن أراد معرفتها بأسانيدها رجع إليها إن شاء الله تعالى ، ولنبينا A مرتبة عظيمة ومنزلة شريفة بما كان له من خاتم النبوة ، وكانت له علامة ظاهرة في كتفه عرفه بها أهل الكتاب ، وبسائر صفاته التي وجدوه مكتوبا بها في كتبهم ، ثم بما كان من شق قلبه واستخراج حظ الشيطان منه ، وغسله ، وكان أمرا ظاهرا شاهده جماعة كانوا معه ، وكان أنس بن مالك يقول : كنت أرى أثر المخيط في صدره . ثم بما كان له من المعراج ليلة أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ثم عرج به إلى سدرة المنتهى ، وكان ذلك في اليقظة ، وكل ما أخبر عنه من رؤية من رآه تلك الليلة من الملائكة والنبيين والجنة والنار وغير ذلك من آيات ربه كان رؤية عين ٢٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله D ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس (١) ) قال : وهي رؤيا عين أريها النبي A ليلة أسري به وقد ذكرنا قصة المعراج وشق الصدر وصفة خاتم النبوة في كتاب دلائل النبوة ، وأما قول الله D ( ولقد رآه بالأفق المبين (٢) ) ( ولقد رآه نزلة أخرى (٣) ) فقد قالت عائشة : أنا أول هذه الأمة سأل عن هذا رسول الله A ، فقال : «جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض» ، وفي حديث عبد الله بن مسعود في هذه الآية ( فكان قاب قوسين أو أدنى (٤) ) قال : قال رسول الله A : «رأيت جبريل عليه السلام له ستمائة جناح» ، وعن عبد الله بن مسعود في قوله ( ولقد رآه نزلة أخرى ) قال : رأى جبريل له ستمائة جناح ، وعن أبي هريرة مثل ذلك ، وذهب ابن عباس إلى أنه رأى ربه مرتين وحمل الآيتين على رؤيته ربه D والله أعلم . وقد مضى ذكر أقاويلهم وأقاويل غيرهم في ذلك بأسانيدها في كتاب الأسماء والصفات وكتاب الرؤية

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.