١٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الحسن بن رشيق ، إجازة ، ثنا سعيد بن أحمد بن زكريا اللخمي ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : سمعت الشافعي ، يقول : إذا سمعت الرجل يقول : الاسم غير المسمى فاشهد عليه بالزندقة قال الشيخ : وقد قال الشافعي في كتاب الإيمان ما دل على أنه لا يقال في أسماء الله تعالى : إنها أغيار ، قد نقلنا كلامه فيها في مواضع ، وبالله التوفيق . ومن قال بهذا احتج بقول الله تعالى : ( بغلام اسمه يحيى (١) ) ، فأخبر أن اسمه يحيى ، ثم قال : ( يا يحيى (٢) ) ، فخاطب اسمه ، فعلم أن المخاطب يحيى ، وهو اسمه واسمه هو ، وكذلك قال : ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء (٣) ) ، وأراد المسميات ، وقال : ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام (٤) ) ، كما قال : ( تبارك الذي نزل الفرقان (٥) ) ، وكما قال : ( تبارك الذي بيده الملك (٦) ) وروي عن النبي A ثم عن عمر بن الخطاب : «سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك» ، كما قال النبي A في الدعاء بعد السلام : «تباركت يا ذا الجلال والإكرام» ، وقال في دعاء القنوت : «تباركت ربنا وتعاليت» . قال أبو منصور الأزهري : معنى تبارك : تعالى وتعظم . وقيل : هو تفاعل من البركة ، وهي الكثرة والاتساع