يصنع، قال: فإن دهمك الناس فارمها من حيث شئت فلا بأس ولا حرج، قلت لعطاء: من أين أرمي السفليين ? قال: أعلهما كما يصنع من أقبل من أسفل منى، قال: فإن دهمك الناس فارمهما من فرعهما ولم يكن يوجبه، قال: فإن كثر عليك الناس فلا حجر من أي نواحيها رميتها، قال عطاء: ولا يضرك أي طريق سلكت نحو الجمرة، حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال أخبرني هارون عن ابن أبي عائشة عن عدي بن عدي عن سليمان بن ربيعة الباهلي قال: نظرنا عمر رضي الله عنه يوم النفر الأول فخرج علينا ولحيته تقطر ماء، في يده حصيات، وفي حجره حصيات، ماشياً يكبر في طريقه حتى رمى الجمرة الأولى، ثم مضى حتى انقطع من فضض الحصى وحيث لا يناله حصى من رمى فدعا ساعة ثم مضى إلى الجمرة الوسطى ثم الأخرى، قال ابن جريج قال عطاء: وإذا رميت قمت عند الجمرتين السفليين، قلت: حيث يقوم الناس الآن، قال: نعم فدعوت بما بدا لك ولم أسمع بدعاء معلوم في ذلك، قلت: الا يقام عند التي عند العقبة ? قال: لا، ولا يقام عند شيء من الجمار يوم النفر، قلت: أبلغك ذلك عن ثبت، قال: نعم، وحق سنة على الراكب والراجل والمرأة والناس أجمعين القيام عند الجمرتين القصويين، قال ابن جريج: وأخبرني نافع ان ابن عمر كان يقوم عند الجمرتين القصويين من مكة، ولا يقوم عند التي عند العقبة، قال: فيقوم عندهما فيطيل القيام ويكبر ويدعو، قال ابن جريج قال لي عطاء: رأيت ابن عمر يقوم عند الجمرتين قدر ما كنت قاريا سورة البقرة، قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن عثمان بن خيثم أخبرني محمد بن الأسود بن خلف قال: أدركت الناس يتزودون الماء في الأدوات إلى الجمار من طول القيام، قال ابن خيثم: وأخبرني سعيد بن جبير انه رمى مع ابن عباس فوقف عند الجمرتين قدر قراءة سورة من السبع، فقلت له: يا أبا عبد الله ابن خيثم القايل إن من الناس من يبطي، ومنهم من يسرع، قال: قدر قراءتي، قلت: فإنك من أسرع الناس قراءة، قال: كذلك حزيت، قال ابن خيثم: وأخبرت عن الأزدي خبر سعيد بن جبير اياي فقال: كذلك أحزي قيامي بقدر سورة من السبع، قال ابن جريج قلت لعطاء: استقبل البيت في الدعاء عند الجمرتين؛ فقال لي ما قال لي في الموقف بعرفة آخر ما ذاكرت عطاء في هذا الباب شاهد قوله حزيت، حدثنا أبو الوليد قال جدي: أنشدني مسلم ابن خالد عند قوله: حزيت لأبي ذويب الهذلي: فلو كان حولي حازيان وطارق ... وعلق انجاسا على المنجس إذا لأتتني حيث كنت منيتي ... تحث بها هاد إلى منقرس منت لك ان تلاقيك المنايا ... أحاد أحاد في الشهر الحلال ويروى منى لك أن تلاقيني، قال أبو محمد الخزاعي: أخبرنا أحمد بن عمر قال: أخبرني عبد الحميد بن أبي غسان قال قال الكلبي: انما سميت الجمار الجمار لأن آدم عليه السلام كان يرمي ابليس فيجمر من بين يديه والاجمار الاشراع قال لبيد بن ربيعة: وإذا حركت غرزي أجمرت ... أو قرابي عدو جون قد ابل وكنت أرى ان قد سمعت ندائي ... ولو نأت على أثري ان يجمروني وراءيا يا أيها الرجل الذي تهوى به ... وجناء مجمرة المناسم عرمس ما جاء في صفة مسجد منى وذرعه وأبوابه