لما نزل الحجر في غزوة تبوك، قام فخطب الناس، فقال: يا أيها الناس لا تسألوا نبيكم عن الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث الله لهم آية، فبعث الله لهم الناقة، فكانت ترد من هذا الفج فتشرب ماءهم يوم وردها، ويشربون من لبنها مثل ما كانوا يتروون من مائهم من غبها إلا وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها، فوعدهم الله ثلاثه أيام فكان موعد من الله تعالى غير مكذوب، ثم جاءتهم الصيحة فأهلك الله من كان في مشارق الأرض ومغاربها منهم، إلا رجلاً كان في حرم الله، فمنعه حرم الله من عذاب الله، فقالوا: يا رسول الله ومن هو ? قال: أبو رغال. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن مسلم بن خالد عن أيوب بن موسى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: أيها الناس، إن هذا البيت لاق ربه فسايله عنكم، الا فانظروا فيما هو سائلكم عنه من أمره، الا واذكروا إذ كان ساكنه لا يسفكون فيه دماً حراماً، ولا يمشون فيه بالنميمة.