إن الناس لم يحرموا مكة، ولكن الله سبحانه وتعالى حرمها، فهي حرام إلى يوم القيامة، وإن من أعتى الخلق على الله عز وجل، رجل قتل في الحرم، ورجل قتل غير قاتله، ورجل أخذ بدخول الجاهلية. حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموالي عن عبد الله بن وهب أو ابن موهب عن عمرة عن عايشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ستة لعنهم الله تعالى وكل نبي مجاب الدعوة: الزايد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله سبحانه، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعز الله، أو يعز بذلك من أذل الله سبحانه، والمستحل بحرم الله سبحانه، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي. وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال حدثنا أبو أيوب البصري عن هشام عن الحسن، قال: البيت بحذاء البيت المعمور وما بينهما بحذائه إلى السماء السابعة وما أسفل منه بحذائه إلى الأرض السابعة حرام كله، وحدثني جدي عن إبراهيم بن محمد قال: حدثني صفوان بن سليم عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البيت المعمور في السماء يقال له: الضراح، وهو على منا الكعبة، يعمره كل يوم سبعون ألف ملك لم يروه قط، وإن للسماء السابعة لحرماً، على منا حرم مكة. حدثني جدي قال حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم على الحجون يوم الفتح، فقال: والله انك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا اني أخرجت منك ما خرجت، وانها لا تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد كان بعدي، وانما أحلت لي ساعة من نهار، وانها من ساعتي هذه من النهار، حرام لا يعضد شجرها، ولا يحتش خلاها، ولا يلتقط ضالتها إلا بانشاد، فقال رجل: إلا الأذخر يا رسول الله، فإنه لقبورنا وبيوتنا ولقيوننا، ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلمك إلا الأذخر، حدثني جدي عن مسلم بن خالد، قال سمعت صدقة بن يسار يقول: تفسير اللقطة لا ترفع إلا بانشاد، قال: أن يسمع منشدها فيرفعها إليه وإلا فلا يمسها.