أخبار مكة للأزرقي ط-أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
قليلا قليلا حتى أخرجت الدلو فشربت فإذا
من يذكر انه رآها كذلك، وعذبت جداً حتى كان ماؤها أعذب من مياه مكة التي يشربها أهلها، وكنت أنا وكثير من أهل مكة نختار الشرب منها لعذوبته وانا رأيناه أعذب من مياه العيون ولم أسمع أحداً من المشايخ يذكر انه رآها بهذه العذوبة، ثم غلظت بعد ذلك في سنة ثلاث وثمانين وما بعدها، وكان الماء في الكثرة على حاله وكنا نقدر انها لو كانت في بطن وادي مكة لسال ماؤها على وجه الأرض لأن المسجد أرفع من الوادي وزمزم أرفع من المسجد، وكانت فجاج مكة وشعابها في هاتين السنتين وبيوتها التي في هذه المواضع تتفجر ماء.