المطلب بن أبي وداعة: أنا يا أمير المؤمنين قد كنت قدرته وذرعته بمقاط وتخوفت عليه هذا من الحجر إليه ومن الركن إليه ومن وجه الكعبة إليه. فقال: إئت به فجاء به فوضعه في موضعه هذا وعمل عمر الردم عند ذلك، قال سفيان: فذلك الذي حدثنا هشام بن عروة عن أبيه إن المقام كان عند سفع البيت، فأما موضعه الذي هو موضعه فموضعه الآن وأما ما يقول الناس: انه كان هنالك موضعه فلا، قال سفيان: وقد ذكر عمرو بن دينار نحواً من حديث ابن أبي الأشرس هذا لا أميز أحدهما عن صاحبه. حدثني محمد بن يحيى قال: حدثنا سليم بن مسلم عن ابن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن صفوان انه قال: أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه عبد الله بن السايب العابدي وعمر نازل بمكة في دار ابن سباع بتحويل المقام إلى موضعه الذي هو فيه اليوم، قال: فحوله ثم صلى المغرب وكان عمر قد اشتكى رأسه قال: فلما صليت ركعة جاء عمر فصلى ورائي قال: فلما قضى صلاته قال عمر: أحسنت فكنت أول من صلى خلف المقام حين حول إلى موضعه عبد الله ابن السايب القائل. حدثني جدي قال: حدثنا سليم بن مسلم عن ابن جريج عن محمد بن عباد ابن جعفر عن عبد الله ابن السايب وكان يصلي بأهل مكة فقال: أنا أول من صلى خلف المقام حين رد في موضعه هذا، ثم دخل عمر وأنا في الصلاة فصلى خلفي صلاة المغرب. ما جاء في الذهب الذي على المقام ومن جعله عليه