وقت النفساء أربعون يوما ". و" نوح بن أبي مريم "متروك عندهم. وأما الآثار: فروي في ذلك عن الصحابة وغيرهم ممن بعدهم. فأما الصحابة رضي الله عنهم، فعن جماعة: منهم: عمر بن الخطاب رضي الله عنه روى الدارقطني من حديث إسرائيل، عن جابر، عن عبد الله بن يسار، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال:" تجلس النفساء أربعين يوما". "جابر الجعفي" قال البيهقي: "لا يحتج بحديثه" . ومنهم: علي بن أبي طالب رضي الله عنه فروى الدارقطني من حديث [عمر] بن يعلى الثقفي، عن عرفجة السلمي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "لا يحل للنفساء إذا رأت الطهر إلا أن تصلي" . ومنهم: عثمان بن أبي العاص. فروى أبو أحمد ابن عدي من حديث يحيى بن حكيم، حدثنا أبو داود، عن أبي حرة، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي قال: "تنتظر النفساء أربعين يوما ثم تغتسل" . وقد مر ما ذكره الدارقطني من الروايات الموقوفة على عثمان بن أبي العاص. وروى أيضا من حديث حفص بن غياث، عن الأشعث، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص: أنه كان يقول لنسائه: "لا تش وفن لي دون الأربعين، ولا [تجاوزن] الأربعين" – يعني في النفاس –. ومنهم: أنس بن مالك رضي الله عنه روى الدارقطني من حديث جابر – هو الجعفي –، عن سليمان البصري، عن أنس مثل حديث قبله عن عمر: "تجلس النفساء أربعين يوما" . و "جابر الجعفي" تقدم الكلام فيه. وله وجه آخر عن أنس رواه البيهقي في "الخلافيات" عن أبي بكر ابن الحارث، عن أبي محمد ابن حيان، حدثنا محمد بن [نصر] ، ثنا إسماعيل بن [عمرو] ، ثنا الحسن بن صالح، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، [قال] : "وقت [للنفساء] أربعون يوما" . ومنهم: ابن عباس رضي الله عنهما والرواية عنه في ذلك: روى البيهقي من حديث هارون بن سليمان، عن عبد الرحمن بن مهدي، [عن أبي عوانة] ، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "النفساء تنتظر أربعين يوما" أو نحوه. رواه عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد ابن أبي عمرو، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن هارون، ثم قال: "وبإسناده [قال] : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن بشر بن منصور، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تنتظر – يعني النفساء – سبعا، فإن طهرت وإلا فأربعة عشر يوما، فإن طهرت وإلا فواحدة وعشرين، فإن طهرت وإلا فأربعين، ثم تصلي ". ومنهم: عايذ بن عمرو. روى الدارقطني من حديث الجلد بن أيوب، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن عايذ بن عمرو: أن امرأته نفست، وأنها رأت الطهر بعد عشرين ليلة، فتطهرت ثم أتت فراشه، فقال: ما شأنك؟! قالت: طهرت، قال: فضربها برجله، وقال: إليك عني! فلست بالذي [تغريني] عن ديني حتى تمضي لك أربعون ليلة. وفي رواية: عن عايذ بن عمرو – وكان ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة –. قال الدارقطني:" لم يروه عن معاوية بن قرة غير الجلد بن أيوب، وهو ضعيف ". قلت:" عايذ": بالياء آخر الحروف، وبالذال المعجمة. وأما غير الصحابة: فروى البيهقي من حديث حماد بن زيد، عن ليث،