فهل تضارون فى القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله عز و جل الناس فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه قال فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله عز و جل في غير الصورة التى يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاءنا ربنا عرفناه فيأتيهم الله عز و جل في الصورة التى يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه قال ويضرب جسر على جهنم قال رسول الله فأكون أول من يجيز ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وبه كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان قالوا نعم يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله تعالى قال فتخطف الناس بأعمالهم فمنهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ثم ينجو حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من أراد ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الله الملائكة أن يخرجوهم قال فيعرفونهم بعلامة آثار السجود قال وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود قال فيخرجونهم قد امتخشوا فيصب عليهم من ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة فى حميل السيل قال ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار فيقول يا رب قد قشبنى ريحها وأحرقنى ذكاؤها اصرف وجهى عن النار فلا يزال يدعوا الله عز و جل قال فيقول لعلى إن أعطيتك ذلك أن تسالنى غيره قال فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره قال فيصرف وجهه عن النار قال ثم يقول بعد ذلك يا رب قربنى من باب الجنة فيقول له أوليس قد زعمت أن لا تسألنى غيره ويلك يا أبن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو الله فيقول لعلى إن أعطيتك ذلك أن تسألنى غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيعطى الله من عهود ومواثيق ألا يسأله غيره قال فيصرفه إلى باب الجنة فإذا دنا منها انفهقت له الجنة فإذا رأى ما فيها من الحبرة والسرور سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول يا رب ادخلنى الجنة قال فيقول أوليس قد زعمت أن لا تسألنى غيره أوليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك ألا تسألنى غيره ويلك يا أبن أدم ما أغدرك فيقول يا رب لا تجعلنى أشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يضحك الله تبارك وتعالى فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فإذا دخل قال له تمن من كذا فيتمنى ثم يقال له تمن من كذا قال فيتمنى من كذا فيمنى ثم يقال له تمن من كذا قال فيتمنى حتى تنقطع به الأمانى فيقال هذا لك ومثله معه قال أبو هريرة رضى الله عنه فذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة قال وأبو سعيد الخدرى جالس مع أبى هريرة رضى الله عنه لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله هذا لك ومثله معه فقال أبو سعيد سمعت رسول الله يقول هذا لك وعشرة أمثاله قال أبو هريرة حفظت ومثله معه