سنن سعيد بن منصور - ط العلمية والصميعي والألوكة — سعيد بن منصور

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
سنن سعيد بن منصور
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
سعيد عن خالد بن عبد الله عن حصين عن عبد الله بن شداد المدني عن كتب

٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ: «§مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتَ فَلَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَتُخَلِّي عَنِ الْفَلَّاحِينَ، فَلْيُسْلِمُوا أَوْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ» ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ، قَرَأَهُ، فَقَامَ أَخٌ لَهُ فَقَالَ: لَا تَقْرَأْ هَذَا الْكِتَابَ، بَدَأَ بِنَفْسِهِ قَبْلَكَ، وَلَمْ يُسَمِّكَ مَلِكًا، وَجَعَلَهُ صَاحِبَ الرُّومِ، قَالَ: كَذَبْتَ، أَنْ يَكُونَ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَهُوَ كَتَبَ إِلَيَّ، وَإِنْ كَانَ سَمَّانِي صَاحِبَ الرُّومِ فَأَنَا صَاحِبُ الرُّومِ، لَيْسَ لَهُمْ صَاحِبٌ غَيْرِي، فَجَعَلَ يَقْرَأُ الْكِتَابَ وَهُوَ يَعْرَقُ جَبِينُهُ مِنْ كَرْبِ الْكِتَابِ، وَفِي شِدَّةِ الْقُرِّ، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: مِنْ أَوْسَطِنَا نَسَبًا، قَالَ: فَأَيْنَ دَارُهُ مِنْ قَرْيَتِكُمْ؟ قَالُوا: فِي وَسَطِ قَرْيَتِنَا، قَالَ: هَذِهِ مِنْ آيَاتِهِ، قَالَ: هَلْ يَأْتِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَيَأْتِيهِمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، قُلْتُ: يَأْتِيهِمْ مِنَّا، وَلَا يَأْتِينَا مِنْهُمْ، قَالَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَظَهَرْتُمْ عَلَيْهِمْ، أَوْ ظَهَرُوا عَلَيْكُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا، قَالَ: وَهَذِهِ مِنْ آيَاتِهِ قَالَ: قُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ أَنَّهُ يَقُولُ: سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا، قَالَ: إِنْ كَانَ هُوَ لَيَظْهَرَنَّ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَظْهَرَ عَلَى مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ لَمَشَيْتُ إِلَيْهِ حَتَّى أُقَبِّلَ رَأْسَهُ، وَأَغْسِلَ قَدَمَيْهِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّهُ لَأَوَّلُ يَوْمٍ رُعِبْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: هَذَا فِي سُلْطَانِهِ، وَمُلْكِهِ، وَحُصُونِهِ، يَتَحَادَرُ جَبِينُهُ عَرَقًا مِنْ كَرْبِ الصَّحِيفَةِ، فَمَا زِلْتُ مَرْعُوبًا مِنْ مُحَمَّدٍ حَتَّى أَسْلَمْتُ، وَفِي الرِّسَالَةِ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ، وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ٦٤] ، {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونِ} [التوبة: ٣٣] ، {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: ٢٩] وَكَانَ لِلرُّومِ أَسْقَفٌّ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ بَغَاطِرُ عَلَى بِيَعَةٍ لَهُمْ، يُصَلِّي فِيهَا مُلُوكُهُمْ، فَلَقِيَ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَتَبُوا لَهُ سُورَةً، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي نَعْرِفُ كِتَابَ اللَّهِ، فَأَسْلَمَ وَأَسَرَّ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ تَمَارَضَ فَلَمْ يَأْتِ بِيَعَتَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ الْأَحَدُ الْآخَرُ، لَمْ يَجِئْ، فَقِيلَ: لَيْسَ بِهِ مَرَضٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: لَتَجِيئَنَّ أَوْ لَتُحْمَلَنَّ، فَجَاءَ يَمْشِي، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: هَذَا كِتَابُ اللَّهِ، وَأَمْرُ اللَّهِ، وَنَعْتُ الْمَسِيحِ، وَهُوَ الدِّينُ الَّذِي نَعْرِفُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، لَوْ أَقُولُ هَذَا لَقَتَلَتْنِي الرُّومُ، قَالَ: لَكِنِّي أَنَا أَقُولُهُ قَالَ: أَمَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: فَأَخَذُوهُ حِينَ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ فَمَا زَالُوا يُعَذِّبُونَهُ حَتَّى يَنْزِعُوا الضِّلَعَ مِنْ أَضْلَاعِهِ بِالْكُلْيَتَيْنِ، فَأَبَى أَنْ يَرْتَدَّ عَنْ دِينِهِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَحَرَقُوهُ "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.