صَلاَةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَصَلاَةٌ فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلاَةٍ فِى هَذَا» . معتلى ٣١٤١ مجمع ٤/ ٤ قال أبو عبد الرحمن: هذا حديثٌ صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح ثم أشار إلى رواية عبد بن حميد في المنتخب، والظاهر أن الصواب فيه أنه موقوف من كلام عبد الله بن الزبير، كما يأتي إن شاء الله تعالى: فأما تخريج الحديث باختصار، فقد قال ابن حبان (١٦٢٠) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفِيانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، به ورواه مسدد (كما في إتحاف الخيرة المهرة، حديث ١٣٨٤، طبعة الرشد) حدثنا حماد بن زيد، به وعبد بن حميد (حديث ٥٢١، طبعة مكتبة السنة، و ٥٢٠ الطبعة التركية) قال: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، به وقال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا سليمان بن حرب به (بغية الباحث ٣٩٥، بتحقيق مسعد السعدني، وإتحاف الخيرة المهرة ١٣٨٦) قال البوصيري: هذا حديثٌ صحيحٌ وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدثنا سليمان بن حرب به (ط دار غراس، الحديث ٦٨) وقال الترمذي في العلل (بترتيب القاضي أبي طالب، طبعة عالم الكتب) (وروى ابن جريجٍ هذا الحديث عن عطاء عن ابن الزبير عن عمر موقوفا وقال أبو بكر البزَّار: ٢١٩٦ ـ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَيْهِ مِائَةً. وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ وَاخْتُلِفَ عَلَى عَطَاءٍ فِيهِ، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَيْهِ مِائَةً إِلاَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ تَابَعَ حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ الرَّبِيعَ بْنَ صَبِيحٍ، فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَائِشَةَ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وأما رواية الربيع بن صبيح، فقد قال أبو داود الطيالسي (طبعة دار هجر، ١٤٦٤، وإتحاف الخيرة المهرة ١٣٨٣) : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: بَيْنَمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُنَا إِذْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَفْضُلُ بِمِائَةٍ) ، قَالَ عَطَاءٌ: فَكَأَنَّهُ مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، هَذَا الْفَضْلُ الَّذِي تَذْكُرُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحْدَهُ أَوْ فِي الْحَرَمِ؟ قَالَ: لا، بَلْ فِي الْحَرَمِ، فَإِنَّ الْحَرَمَ كُلَّهُ مَسْجِدٌ وتابعهما كثير بن شنظير (الكامل لابن عدي، ١٦٠٥) حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، قال ثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، ثنا حماد بن زيد، عن كثير، عن عطاء عن بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وهو أفضل منه بمائة صلاة) لكن رواه عبد الرزاق في المصنف (٩١٣٣) عن ابن جريج، قال: أخبرنا عطاء أنه سمع ابن الزبير يقول على المنبر: (صلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة فيما سواه من المساجد، قال: ولم يُسمِّ مسجد المدينة، فيخيَّلُ إليَّ إنما يريد مسجد المدينة) وأتبع عبد الرزاق هذه الرواية، بروايته (٩١٣٤) عن ابن جريج قال: أخبرني سليمان بن عتيق مثل خبر عطاءٍ هذا، ويُشيرُ ابن الزبير بيده إلى المدينة وتابع ابن جريج حجاج بن أرطأة (على ما فيه من ضعف) على الوقف عند أحمد بن منيع (إتحاف الخيرة المهرة ١٣٨٥) وعند أبي بكر بن أبي خيثمة، في التاريخ (غراس، الحديث ٦٨) : قال حدثنا أبي، حدثنا هُشيم، قال: أنبأنا الحجاج به قلت: فالظاهر أن الزيادة عن ابن الزبير، الصواب فيها الوقف، كما رواها ابن جريج، وأشار إليه الترمذي في العلل (لكن: مع زيادة عن عمر في الإسناد) فقد قال الفاكهي في أخبار مكة (عن جوامع الكلم) : {حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: صَلاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلا مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِنَّمَا فُضِّلَتْ عَلَيْهِ بِمِائَةِ صَلاةٍ} وقال بشر بن موسى (يروي مسند الحميدي، بتحقيق حسين أسد)