٣٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثَةٌ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ آذَانَهُمُ الْعَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ (التحفة ٤٩٣٧) قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو غَالِبٍ اسْمُهُ حَزَوَّرٌ، قلتُ: وقد أورده أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (٤٨٧) ، ثم لم أره عَقَّبَ عليه بشيء، فأمَّا الحديثُ الحَسَنُ، فقد عرَّفه أبو عيسى في كتاب العلل من الجامع، قال: وَمَا ذَكَرْنَا فِى هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثٌ حَسَنٌ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِهِ حُسْنَ إِسْنَادِهِ عِنْدَنَا كُلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى لاَ يَكُونُ فِى إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ وَلاَ يَكُونُ الْحَدِيثُ شَاذًّا وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ، فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، قلتُ: والظاهر أنه يعني بالشذوذ ما ليس له إلا إسنادٌ واحدٌ، فقد فسَّرَ قوله (ولا يكون شاذًّا) بقوله (وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ) وهذا الحديثُ غريبٌ من هذا الوجه، إذ تفرَّدَ به الحُسينُ بنُ واقدٍ المروزي الخراساني عن أبي غالب، وقد ورد نحوه بأسانيد أخرى، بعضها أوهى من بعض، وقد رواه عليُّ بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد المروزي، عن أبي غالب عن أبي أمامة، ورواه عنه طائفةٌ منهم: