المستدرك على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المستدرك على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِى قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِىَ رَاغِمَةٌ (التحفة ٣٦٩٥) فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (٣٥١) : هذا حديثٌ صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح إلا عمر بن سليمان وعبد الرحمن بن أبان، وقد وثق الأول ابن معين والنسائي، والثاني النسائي كما في تهذيب التهذيب، وذكر أبو عبد الرحمن أيضا أن الترمذي أخرجه وقال: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ، قلت: الظاهر أن حُكم أبي عيسى على الحديث أولى بالصواب، فإن عمر بن سليمان مقلٌّ من الحديث، وكذلك عبد الرحمن بن أبان، فأما عمر بن سليمان، فقد قال يحيى بن معين (الجرح والتعديل ٦/ ٥٩٨) : عمر بن سليمان صاحبُ حديث زيد بن ثابت ثقة، قلت: كأن هذا الحديث عن زيد بن ثابت إنما يُعرف من طريقه، أي أنه تفرد به! وقال أبو حاتم (الجرح والتعديل ٦/ ٥٩٨) : صالحٌ، قلت: كأن قول أبي حاتم أولى بالصواب، لقلَّة حديث عمر بن سليمان، وقال عبد الله بن أحمد (العلل ومعرفة الرجال ٤٤١٨) : سألته - يعني أباه - عن عمر بن سليمان، فقال: روى عنه شعبة، وأما عبد الرحمن بن أبان، فقد قال الحافظ في التقريب (٣٨١٦) : ثقة مُقِلٌّ عابد، قلت: فمن صحح الحديث، أو قبل تصحيحه، فإنما بنى على توثيق ابن معين والنسائي، المتقدم ذكره، ومن المفيد هنا ذكر ما قاله الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني في باب (كيف البحث عن أحوال الرجال) في الأمر الثامن مما يجب أن يراعى، قال: الثامن: ينبغي أن يبحث عن معرفة الجارح أو المعدل بمن جرحه أو عدله، فإن أئمة الحديث لا يقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له وتمكنت معرفتهم به، بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة وسمع منه مجلساً واحداً وفيمن عاصره ولم يلقه ولكنه بلغه شيء من حديثه، وفيمن كان قبله بمدة قد تبلغ مئات السنين إذا بلغه شيء من حديثه، ومنهم من يجاوز ذلك، فابن حبان قد يذكر في (الثقات) من يجد البخاري سماه في (تاريخه) من القدماء وإن لم يعرف ما روى وعمن روى ومن روى عنه، ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكر وإن كان الرجل معروفاً مكترا والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء، وكذلك ابن سعد، وابن معين والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع أو مشاهد، وإن لم يروِ عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد، فممن وثقه ابن معين من هذا الضرب الأسقع بن الأسلع والحكم بن عبد الله البلوي ووهب بن جابر الخيواني وآخرون، وممن وثقه النسائي رافع ابن إسحاق وزهير بن القمر وسعد بن سمرة وآخرون، وقد روى العوام بن حوشب عن الأسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد عن عبد الله بن عمرو بن العاص حديثاً ولا يعرف الأسود وحنظله إلا في تلك الرواية فوثقهما ابن معين، وروى همام عن قتادة بن قدامة بن وبرة عن سمرة بن جندب حديثاً ولا يعرف قدامة إلا في هذه الرواية فوثقه ابن معين مع أن الحديث غريب وله علل آخر راجع (سنن البيهقي) ٣ ج ص ٢٤٨. من الأئمة من لا يوثق من تقدمه حتى يطَّلع على عدة أحاديث له تكون مستقيماً وتكثر حتى يغلب على ظنه أن الاستقامة كانت ملكة لذاك الراوي، وهذا كله يدل على أن جُل اعتمادهم في التوثيق والجرح إنما هو على سبر حديث الراوي، وقد صرَّحَ ابنُ حبان بأن المسلمين على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح، نص على ذلك في (الثقات) وذكره ابن حجر في (لسان الميزان) ج ١ ص ١٤ واستغربه، ولو تدبر لوجد كثيراً من الأئمة يبنون عليه فإذا تتبع أحدهم أحاديث الراوي فوجدها مستقيمة تدل على صدق وضبط ولَم يبلغه وما يوجب طعناً في دينه وثقه، وربما تجاوز بعضهم هذا كما سلف، (١) وربما يبني بعضهم على هذا حتى في أهل عصره. وكان ابن معين إذا لقي في رحلته شيخاً فسمع منه مجلساً، أو ورد بغداد شيخ فسمع منه مجلساً فرأى تلك الأحاديث مستقيمة، ثم سأل عن الشيخ؟ وثقه، وقد يتفق أن يكون الشيخ دجَّالاً استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة ويكون قد خلط قبل ذلك، أو يخلط بعد ذلك، ذكر ابن الجنيد أنه سُئل ابن معين عن محمد بن كثير القرشي الكوفي فقال «ما كان به بأس» فحكى له عنه أحاديث تستنكر، فقال ابن معين: «فإن كان الشيخ روى هذا فهو كذاب وألا فإني رأيت الشيخ مستقيماً» ، وقال ابن معين في محمد بن القاسم الأسدي: «ثقة وقد كتبت عنه» وقد كذبه أحمد وقال: «أحاديثه موضوعة» وقال أبو داود: «غير ثقة ولا مأمون، أحاديثه موضوعة» . وهكذا يقع في التضعيف ربما يجرح أحدهم الراوي لحديث واحد استنكره وقد يكون له عذر. ورد ابن معين مصر، فدخل على عبد الله بن الحكم فسمعه يقول: حدثني فلان وفلان وفلان، وعدَّ جماعة روى عنهم قصة، فقال ابن معين: «حدثك بعض هؤلاء بجميعه وبعضهم ببعضه؟» فقال: «لا حدثني جميعهم بجميعه، فراجعه فأصر، فقام يحيى وقال للناس: «يكذب» . ويظهر لي أن عبد الله إنما أراد أن كلا منهم حدثه ببعض القصة فجمع ألفاظهم، وهي قصة في شأن عمر بن عبد العزيز ليست بحديث فظن يحيى أن مراده أن كلاً منهم حدثه بالقصة بتمامها على وجهها في ذلك، وقد أساء الساجي إذا اقتصر في ترجمة عبد الله على قوله: «كذبه ابن معين» . وبلغ ابن معين أن أحمد بن الأزهر النيسابوري يحدث عن عبد الرزاق بحديث استنكره يحيى فقال: «من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟!» وكان أحمد بن الأزهر حاضراً فقام فقال: «هو ذا أنا» فتبسم يحيى وقال: «أما إنك لست بكذاب ...» وقال ابن عمار في إبراهيم بن طهمان «ضعيف مضطرب الحديث» فبلغ ذلك صالح بن محمد الحافظ الملقب جزرة فقال: «ابن عمار من أين يعرف إبراهيم؟ إنما وقع إليه حديث إبراهيم في الجمعة .. والغلط فيه من غير إبراهيم» قلت: والحديثُ عندي صالحٌ للاستشهاد، غير أني لا أجرؤ على تصحيحه، ولو كان صحيحا لافتتح مسلمٌ به كتاب التمييز، وإنما ذكر مسلم حديثَ عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، على ما في رواية عبد الرحمن عن أبيه من كلام، هذا، والله تعالى أجلُّ وأعلم الحديث ٣٥٣ قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية: (٤٣٦٤ دار العاصمة/٤٣٧٠ دار الكتب العلمية) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (٣٥٣) : هذا حديثٌ صحيحٌ، قلت: أو غيرُ ذلك، فقد ظهر لي أن الحافظ قد اختصر الحديث، وأما الحديثُ بتمامه، فقد ساقه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (ط/ الرشد) :

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.