كَانَ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَفِي آخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مَصِيرِي، وَفِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا بَلاغِي، وَاجْعَلْ حَيَاتِي زِيَادَةً فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وهكذا وجدت الحديث في كشف الأستار (٣١٨٨) ، وفي مختصر زوائد البزار للحافظ بن حجر العسقلاني (٢١٧٨) ، قال الحافظ: صحيحٌ!! قلت: أو غيرُ ذلك، وقال أبو عبد الرحمن الوادعي، في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (٣٣٨) بعد أن نقل الحديث من كشف الأستار، وغيَّر لفظ (معاذ) إلى محمد: هذا حديثٌ صحيحٌ، وقول الدارقطني: لا يصح سماعه من أبيه - يعني عروة - فقد صححه غيره، ففي تحفة الأشراف جملة من أحاديث عروة عن أبيه، رواه البخاري، ثم وجدت في تاريخ البخاري أن عروة سمع أباه، قلت: سبحان الله أو غيرُ ذلك، وليست المشكلة في سماع عروة من أبيه، ولكن كأن أبا عبد الرحمن الوادعي اغترَّ بقول الهيثمي في المجمع: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، غير صالح بن محمد جزرة، وهو ثقة. وشيخ البزار هنا هو صالح بن معاذ البغدادي، هكذا وجدت النص في البحر الزخار، وفي كشف الأستار، وفي مختصر زوائد البزار كما سبق، وقد علَّق الشيخُ حبيبُ الرحمن الأعظمي على كلمة (معاذ) بقوله: كذا في الأصل، وأراد بعضهم تصويبه إلى (محمد) ولا يتبين تصويبه، وفي الزوائد (محمد) ، وصالح بن معاذ قليلُ الحديث، ولعل الهيثمي وَهِمَ، فإنَّ المحفوظ عن عبد الله بن وهب في هذا الحديثِ غيرُ ذلك، قال أبو بكر محمد بن إسحق بن خزيمة في مختصر المختصر: