كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلاً وَنَزَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى ظِلِّ دَوْحَةٍ فَرَآنِى وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِى وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ فَقَالَ أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ قُلْتُ عَلاَمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّى وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ قُلْتُ عَلاَمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّى وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا فَإِذَا فِى صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلاَّ فِى خَيْرٍ فَقَالَ أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِى فِتْنَةٍ تَثُورُ فِى أَقْطَارِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِى بَقَرٍ قَالَ قُلْتُ أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكَ بِالشَّامِ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِى فِتْنَةٍ كَأَنَّ الأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ قَالَ فَلاَ أَدْرِى كَيْفَ قَالَ فِى الآخِرَةِ وَلأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِى الآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا (معتلي ٢٣٧٢) قلت: لم يعلق أبو عبد الرحمن الوادعي على هذا الحديث (الصحيح المسند ٣٣٥) ، غير أنه أورد الحديث من رواية الجريري عن عبد الله بن شقيق في مسند عبد الله بن حوالة، ثم صححه، وقد قال الإمام مسلم في جزء مطبوع باسم المنفردات والوحدان (ط/ الفاروق ١١٤ - ١٢٠) : وممن تفرد عنه عبدُ الله بن شقيق العقيلي بالرواية ممن دون الصحابة: • عبد الله بن سراقة الأقرع مؤذن عمر، • وهرم بن الحارث، • وأسامة بن خريم، • وحبيب بن حيدة، • وجندل السدوسي، وزائدة أو مزيدة على الشك، قلت: هكذا غير منسوب، ولنا إن شاء الله تعالى عودة إلى هذا الحديث، والله تعالى أجل وأعلم، الحديث ٣٣٨ قال أبو بكر البزار في البحر الزخار: