٢٣٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّىُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ، (التحفة ٣٣١٦) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِىٍّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُسَمِّ حُذَيْفَةَ، فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (٣٠٢) : هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، قلت: كلَّا، بل له علة قادحةٌ في إسناده، فمثله لا يكون على شرط الشيخين، وكيف يكون على شرطهما وقد ترجَّحَ أنَّ ذكرَ حذيفةَ فيه وهم؟؟ ثم قال أبو عبد الرحمن الوادعي: الحديثُ أخرجه النسائي، وقال الحافظ المزي في تحفة الأشراف: قال النسائي: لا أعلمُ أحدا من أصحاب منصور قال فيه: عن حذيفة غيرَ جرير، أ. هـ. ثم قال: ولا يضرُّ إبهامُ الصحابيُّ، إذ الصحابةُ كلهم عدول، قلت: لا يقدحُ إبهامُ الصحابيُّ في المتن، ولكن ما دام الصوابُ فيه أن الصحابيَّ فيه مبهم، فلا معنى لإخراج الحديث في مسند حذيفة، ولكن ينبغي صرف الهمة إلى الحديث كما ورد عن الصحابيِّ المبهم، وقد أخرج النسائي في السنن الكبرى (الرشد ٢٤٤٧/ التأصيل ٢٦٤٢) والمجتبى (٢١٣٨) حديث جرير الذي ذكر فيه حذيفة، ثم أتبعه برواية سفيان عن منصور عن ربعي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (الرشد ٢٤٤٨/ التأصيل ٢٦٤٣) والمجتبى (٢١٣٩) ، وكذلك فعل البزار (٢٨٥٥) - ولفظه: عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِنَحْوِهِ - وقال: وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: فِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ، إِلا جَرِيرٌ، هذا وقد تابع سفيانَ الثوريَّ طائفةٌ منهم: