اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ وَعَبْدَكَ وَنَبِيَّكَ دَعَاكَ لأَهْلِ مَكَّةَ وَأَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلَ مَا دَعَاكَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ نَدْعُوكَ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِى صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ وَثِمَارِهِمُ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ وَاجْعَلْ مَا بِهَا مِنْ وَبَاءٍ بِخُمٍّ اللَّهُمَّ إِنِّى قَدْ حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا كَمَا حَرَّمْتَ عَلَى لِسَانِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَمَ، فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (٢٧٨) :هذا حديثٌ صحيح، قلت: أو غير ذلك، فقد خالف محمدَ بن عبدِ الرحمن ابن أبي ذئبٍ الليثُ بنُ سعد، والليثُ أثبت الناس في الرواية عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، قال الإمام محمد بن إسحاق ابن خزيمة في مختصر المختصر من المسند الصحيح (بتحقيق أبي الحارث حفظه الله) : ٢٠٩ - نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم حَتَّى إِذَا كُنَا بِالْحَرَّةِ، بِالسُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم: ائْتُونِي بِوَضُوءٍ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: أَبِيإِبْرَاهِيمُ، كَانَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَدَعَاكَ لأَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَدْعُوكَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى بِأَرْضِ سَعْدٍ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.