إِنَّ لِلْقُرَشِىِّ مِثْلَىْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ فَقِيلَ لِلزُّهْرِىِّ: مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ: نُبْلُ الرَّأْىِ فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (٢٥٩) : هذا حديثٌ صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، وعبد الرحمن بن أزهر صحابي شهد حنينا كما في الإصابة، قلت: في هذا نظرٌ، ورواية عبد الرحمن بن أبي ذئب عن الزهري فيها كلام لا ينبغي أن نغفل عنه، قال عبد الله بن أحمد (العلل ٣٩٧٣) : سألت يحيى: أسمع ابن أبي ذئب من الزهري شيئا؟ قال: عرض على الزهري، وحديثه عن الزهري ضعيف، ثم قال: يضعفونه في الزهري، وقال المروذي (سؤالاته ٦٠) : وسألته عن ابن أبي ذئب، كيف هو؟ قال: ثقةٌ، قلت: في الزهري؟ قال: كذا وكذا، حدث بأحاديث، كأنه أراد: خولف، وقد خالف ابنَ أبي ذئب في الحديث الذي نحن بصدده معمرُ بن راشد، فروى عبدُ الرزاق عن معمر في جامعه: ١٩٨٩٣ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، [ج ٢: ص ٥٥] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لا تُعَلِّمُوا قُرَيْشًا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا، وَلا تَتَقَدَّمُوا قُرَيْشًا، وَلا تَتَأَخَّرُوا عَنْهَا، فَإِنَّ لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ، يَعْنِي: فِي الرَّأْيِ هذا، وقد قال البيهقي في السنن الكبرى: