إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِى هَذَا وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ، فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (٢٢٩) : هذا حديثٌ حسنٌ على شرط مسلم، ثم أشار إلى رواية أبي يعلى، ثم أورده من رواية عبد بن حميد، قلت: الحديثُ رواه جماعة كبيرة عن الليث بن سعد، منهم: أحمد بن يونس (وعنه عبد بن حميد في المنتخب ١٠٤٩ السنة/ التركية ١٠٤٨) حجين بن المثنى (وعنه الإمام أحمد في المسند ١٥٠١٠) شعيب بن الليث بن سعد (صحيح ابن خزيمة: قال ابن حجر في الإتحاف: ليس في السماع) عبد الله بن يزيد العدوي (أمالي ابن بشران ٣٣٠/ المجلس ٦٥٨/ ج ١/ص ١٤٧) العلاء بن موسى الباهلي (المعجم الأوسط للطبراني، وقوله: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ اللَّيْثِ، إِلا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى" لا يخلو من نظر!) عيسى بن حماد التجيبي (صحيح ابن حبان: التقاسيم ٣٨٩٤/ الإحسان ١٦١٦) قتيبة بن سعيد (وعنه الإمام النسائي في السنن الكبرى ١١٢٨٤) كامل بن طلحة (وعنه أبو يعلى في المسند ٢٢٦٦) يونس بن محمد المؤدب (وعنه الإمام أحمد في المسند ١٥٠١٠) قلت: فالحديث محفوظٌ عن الليثِ، وما أراه إلا صحيحا، والله تعالى أجلُّ وأعلم، وأما تحسين الحديث من أجل قول الحافظ ابن حجر: محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير المكي، صدوقٌ، فلا يخلو من النظر، وقد سبق بيانه، بفضل الله تعالى، مع ملاحظة أن الإمام مسلم لم يرو شيئا من حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر، رضي الله عنه، إلا عن محمد بن رمح وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى النيسابوري، فرواية النسائي إن شاء الله تعالى على شرط مسلم، والله تعالى أجلُّ وأعلم الحديث ٢٣١ قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق في مسنده، كما في كشف الأستار: