١٥٠٠٢ - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ وَيُونُسُ قَالاَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِى بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ غَزْوَهُمْ فَدُلَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِى مَعَهَا الْكِتَابُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَأْسِهَا وَقَالَ يَا حَاطِبُ أَفَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ أَمَا إِنِّى لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ يُونُسُ غِشًّا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ نِفَاقًا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّى كُنْتُ عَزِيزًا بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ وَكَانَتْ وَالِدَتِى مَعَهُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ هَذَا عِنْدَهُمْ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَلاَ أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا قَالَ أَتَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (٢٢١) : هذا حديثٌ حسنٌ، قلت: لماذا يكون حسنا ولا يكون صحيحا؟ أكان مسلمٌ يستشهد بحديث الليث عن أبي الزبير عن جابر؟ أم كان يحتج به؟؟ أم أنه متابعة الحافظ ابن حجر على قوله: محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي صدوق؟؟؟ قال الشيخ يحيى بن علي الحجوري في التبيين (ص ٢٣١) : {أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس حسن الحديث إلا إذا عنعن خارج صحيح مسلم، ولم يكن الراوي عنه الليث، فإن كثيرا يضعفون ما عنعن فيه على الحال المذكور، والمحدثون يحسنون حديثه، كالشيخ الألباني وغيره، وهذا اللائق به كما في ترجمته من ميزان الاعتدال وتهذيب الكمال. قال الحافظ في التقريب: صدوق إلا أنه كان يدلس} . قلت: أما المقتصر على كتب المتأخرين كتهذيب الكمال، وتقريب التقريب وميزان الاعتدال، فسيصل إلى النتيجة التي توصل إليها الشيخ الوادعي وتلميذه الشيخ يحيى بن علي الحجوري، لكن الناظر في كتب الأئمة الحفاظ يرى أكثر من ذلك، وأن في كتب المتأخرين نوعا من النقص غير المرضي، وقد وفقني الله تعالى إلى الوقوف على بعض ذلك كما هاهنا في موضوع: نظرة في قول الحافظ ابن حجر: (أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي صدوق) . وقد روى الحديث عن الليث جماعة منهم: