إِنَّ هَذَا يَعْنِى الزُّهْرِىَّ لاَ يَدَعُنَا نَأْكُلُ شَيْئًا إِلاَّ أَمَرَنَا أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْهُ: يَعْنِى مَا مَسَّتْهُ النَّارُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ سَأَلْتُ عَنْهُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: إِذَا أَكَلْتَهُ فَهُوَ طَيِّبٌ لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءٌ فَإِذَا خَرَجَ فَهُوَ خَبِيثٌ عَلَيْكَ فِيهِ الْوُضُوءُ، قَالَ: فَهَلْ بِالْبَلَدِ أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَقْدَمُ رَجُلٍ فِى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ عِلْمًا، قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عَطَاءُ بْنُ أَبِى رَبَاحٍ، قَالَ بَهْزٌ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجِئَ بِهِ، قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِى جَابِرٌ أَنَّهُمْ أَكَلُوا مَعَ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ خُبْزًا وَلَحْمًا فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فالذي يظهر لي في هذا الحديث أن ابن المنكدر اضطرب في سماعه الحديث من جابر، وأنه لم يسمعه منه، لكن من ابن عقيل، وأن الصواب عن جابر فيه الوقف، والله تعالى أجلُّ وأعلم، ويغني عن ذلك - على سبيل المثال لا الحصر - ما رواه البخاري في باب ٥٠، من كتاب الوضوء، من صحيحه، قال: