لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَرِى هَذَا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ إِلَّا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ أَوْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ. فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (٢٠٦) : هذا حديثٌ صحيح. قلت: أما في نفسه فالله تعالى أجلُّ وأعلم، ولكن له شواهد صحيحة، ولم أر أحدا رواه عن عبد الله بن نسطاس إلا هاشم بن هاشم، ولا رأيت أحدا روى عن عبد الله بن نسطاس إلا هاشم بن هاشم، وعبد الله بن نسطاس مقلٌّ من الحديثِ، ولم أجد له ترجمة في التاريخ الكبير لأبي عبد الله البخاري، ولا في الجرح والتعديل لأبي محمد بن أبي حاتم الرازي، ولكن ذكره الحافظ في التقريب (شاغف ٣٦٨٩) وقال: وثَّقه النسائي، كأنه أراد أن يخرج من العهدة، لأن عبد الله بن نسطاس ليس له إلَّا راوٍ وحدٌ هو هاشم بن هاشم. والحديثُ رواه جماعة عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن نسطاس عن جابر، منهم (تحفة الأشراف ٢٣٧٦، معتلي ١٥٨٦) : أنس بن عياض الليثي (وعنه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٢٢ - عن جوامع الكلم، السنن الكبرى للبيهقي ١٥٧٠٢ - المكنز) صفوان بن عيسى (السنن لابن ماجه ٢٤١٤) عبد الله بن وهب (مستخرج أبي عوانة ٥٩٨٠ - عن جوامع الكلم) مالك بن أنس (الموطأ برواية يحيى ١٤١٤، وبرواية أبي مصعب الزهري، صحيح بن حبان ٤٣٦٨، ومسند الشافعي ٧٦٣ ط/البشائر، والترتيب لسنجر ١٧١٧ ط/البشائر، ١٠٤١ ط/ غراس، مسند أحمد ١٤٩٣٢، السنن الكبرى للنسائي ٥٩٧٣) محمد بن عبد الله بن نمير (مصنف أبي بكر بن أبي شيبة ٢٢٤٥٨، سنن أبي داود ٣٢٤٨،) شجاع بن الوليد السكوني أبو بدرٌ (السنن الصغير للبيهقي، والسنن الكبرى له ٢١٢٠٥) مروان بن معاوية (السنن لابن ماجه ٢٤١٤) وللحديثِ شواهد، منها شاهدٌ في الجامع الصحيح، من حديث عبد الله بن مسعود، ساقه البخاري في ثلاثة عشر موضعا من صحيحه، قال أبو عبد الله البخاري في باب (٢٥) قوله تعالى ?إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا? من كتاب الشهادات: