مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ قَالَ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ قَالَ ارْفَعْهَا فَإِنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَرَفَعَهَا وَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: ارْفَعْهَا فَإِنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. فَرَفَعَهَا فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَحْمِلُهُ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ: ابْسُطُوا. فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِى عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَ بِهِ وَكَانَ لِلْيَهُودِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلاً فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى يُطْعِمَ قَالَ فَغَرَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّخْلَ إِلاَّ نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ غَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا. والحديث يرويه الحسين بن واقد، وعنه: ١ - زيدُ بنُ الحباب (وعنه - - ١) الإمام أحمد في المسند ٢٣٤٦٣، - - ٢) وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ٢٢٢٨٣، - - ٣) وعبدة بن عبدالله، وعنه البزار في المسند ٤٤٠٧) ٢ - علي بن الحسين بن واقد (الشمائل للترمذي ٢١) ٣ - علي بن حسن بن شقيق (شرح معاني الآثار للطحاوي ١٩٢١ - عن جوامع الكلم) فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٦٩) : هذا حديثٌ صحيحٌ، وقوله في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له سلمان: إنها صدقة، فقال: (ارفعها) يخالف المشهور أنه قال لأصحابه (كلوا) . قلت: أما الصحة، فلم أكن لأحكم بها لكلام الإمام أحمد في رواية حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، وقد تقدم، وأما مخالفةالرواية المشهورة، فإن الرواية المشهورة أولى بالصواب، وأدل على ما في حديث الترجمة من نظر: وللفائدة، قال الإمام أحمد في المسند: