٤٠٤٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى بَعْضِ مَغَازِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِى وَإِلاَّ فَلاَ فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عَلِىٌّ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَأَلْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتِهَا ثُمَّ قَعَدَتْ عَلَيْهِ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ إِنِّى كُنْتُ جَالِسًا وَهِىَ تَضْرِبُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عَلِىٌّ وَهِىَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِىَ تَضْرِبُ فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتِ الدُّفَّ قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَعَائِشَةَ. قلت: وضح من كلام الإمام الترمذي أنه يعني تصحيح الحديث بشواهده والله أعلم. وقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (١٦٧) : هذا حديث صحيح، قلت: أو غير ذلك، تعقيب أبي محمد الألفي وَقَالَ الأَلْبَانِيُّ «السِّلْسِلَةُ الصَّحِيحَةُ» (ح ١٦٠٩) : وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَفِي الْحُسَيْنِ كَلامٌ لا يَضُرُّ. قُلْتُ: بَلْ يَضُرُّ، لا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مِنَ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَفَسَّرَهُ بِرِوَايَتِهِ الْمَنَاكِيْرَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَمِنْ أَبِي حَاتِمٍ ابْنِ حِبَّانَ، وَفَسَّرَهُ بِالْوَهْمِ وَالْغَلَطِ عَلَى أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ. وَقَدْ مَضَى كَلامُ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَيُزَادُ عَلَيْهِ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ بْنِ خُزَيْمَةَ كَمَا فِي «ضُعَفَاءِ الْعُقَيْلِيِّ» (٣٠٠) : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَقِيلَ لَهُ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام فِي الْمُلَبَّقَةِ، فَأَنْكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ: مَنْ رَوَى هَذَا؟، قِيلَ لَهُ: الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، فَقَالَ بِيَدِهِ، وَحَرَّكَ رَأْسَهُ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرْضَهُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ «الثِّقَاتُ» (٦/ ٢٠٧) : كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، وَرُبَّمَا أَخْطَأَ فِي الرِّوَايَاتِ، كَتَبَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَأَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ جَمِيعًا، فَكُلُّ مُنْكَرٍ عِنْدَهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّمَا هُوَ: أَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ لَيْسَ هُوَ بِأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَلا يُسَلَّمْ لَهُ، وَلا يُقْبَلُ بِإِطْلاقٍ. فَإِنَّ مُسْلِمًا إِنَّمَا خَرَّجَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ حَدِيثًا فَذًّا، وَكَأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ بِإِطْلاقٍ، فَأَرْدَفَهُ بِحَدِيثِ كَهْمَسٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَسِيَاقُهُ مُخَالِفٌ لِسِيَاقِ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ!. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ. انتهى التعقيب والحديث يرويه الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، وعنه: