فِى الْإِنْسَانِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ قَالُوا وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ قَالَ النُّخَاعَةُ فِى الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا وَالشَّىْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ. فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٦١) : هذا حديثٌ صحيحٌ. قلت: أو غير ذلك، وقد مضى كلام الإمام أحمد رحمه الله، فأما تخريج الحديث، فقد رواه الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا، ورواه عن حسين بن واقد ثلاثةٌ، فيما وقفت عليه: ١ - زيد بن الحباب (مسند الإمام أحمد ٢٣٤٦٤، مسند البزار ٤٤١٧، صحيح ابن حبان ٢٥٤٠، وشعب الإيمان - عن جوامع الكلم ١١١٦٤) ٢ - علي بن الحسن بن شقيق (مسند الإمام أحمد ٢٣٥٠٥، صحيح ابن حبان ١٦٤٢، شرح المشكل للطحاوي ٩٩ - عن جوامع الكلم، الصلاة لمحمد بن نصر ٨٢٠) ٣ - علي بن الحسين بن واقد (السنن لأبي داود ٥٢٤٤، صحيح ابن خزيمة ١٢٢٦،) وقال أبو حاتم ابنُ حبان (١٦٤٢) : هذه سنة تفرد بها أهل مرو والبصرة. ولا يطيب لي تصحيح حديثٍ تفرد به الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، وقد: قال الإمام أحمد (العلل برواية عبد الله ٤٩٧) : ما أنكر حديث حسين بن واقد، وأبي المنيب عن ابن بريدة وقال أيضا (العلل ١٤٢٠) : عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرها، وأبو المنيب أيضا، كأنها من قبل هؤلاء، وقال أحمد بن محمد (الضعفاء للعقيلي ٣٠٢، ط/السرساوي) : ذكر أبو عبد الله، حسينَ بن واقد، فقال: وأحاديث حُسينٍ ما أرى أي شيء هي، ونفض يده. وقال الإمام أحمد (سؤالات الميموني ٤٤٤) : حسين بن واقد له أشياء مناكير. على أن أهل البصرة يروون ما يُغني عن هذا الحديث: قال الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين من صحيحه: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِىُّ حَدَّثَنَا مَهْدِىٌّ وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِى عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ الدُّؤَلِىِّ عَنْ أَبِى ذَرٍّ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلاَمَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْىٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى. ويغني أيضا عن حديث الترجمة الحديث المتفق عليه الذي رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير،